الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨٣ - الأخبار الواردة في صلاة الاستسقاء
الى تحت السماء و يخرج المنبر و المؤذنين امامه فيصلي بالناس ركعتين ثم يسلم و يصعد المنبر، فيقلب رداءه الذي على يمينه على يساره و الذي على يساره على يمينه مرة واحدة، ثم يحول وجهه إلى القبلة فيكبر مائة تكبيرة يرفع بها صوته، ثم يلتفت عن يمينه و يساره الى الناس فيهلل مائة تهليلة رافعا صوته، ثم يرفع يديه الى السماء فيدعو الله و يقول: اللهم صل على محمد و آل محمد، اللهم اسقنا غيثا مغيثا مجلجلا طبقا مطبقا جللا مونقا راجيا غرقا مغدقا طيبا مباركا هاطلا مهطلا متهاطلا رغدا هنيئا مريئا دائما رويا سريعا عاما مسبلا نافعا غير ضار تحيي به العباد و البلاد و تنبت به الزرع و النبات و تجعل فيه بلاغا للحاضر منا و الباد، اللهم انزل علينا من بركات سمائك ماء طهورا و أنبت لنا من بركات أرضك نباتا مسيغا و تسقيه مما خلقت أنعاما و أناسي كثيرا، اللهم ارحمنا بالمشايخ ركعا و صبيان رضيع و بهائم رتع و شبان خضع. قال و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يدعو عند الاستسقاء بهذا الدعاء يقول:
يا مغيثنا و معيننا على ديننا و دنيانا بالذي تنشر علينا من الرزق نزل بنا عظيم لا يقدر على تفريجه غير منزله عجل على العباد فرجه، فقد أشرفت الأبدان على الهلاك فإذا هلكت الأبدان هلك الدين، يا ديان العباد و مقدر أمورهم بمقادير أرزاقهم لا تحل بيننا و بين رزقك و هبنا ما أصبحنا فيه من كرامتك معترفين، قد أصيب من لا ذنب له من خلقك بذنوبنا ارحمنا بمن جعلته أهلا لاستجابة دعائه حين يسألك يا رحيم، لا تحبس عنا ما في السماء و انشر علينا نعمك و عد علينا برحمتك و ابسط علينا كنفك و عد علينا بقبولك و اسقنا الغيث و لا تجعلنا من القانطين و لا تهلكنا بالسنين و لا تؤاخذنا بما فعل المبطلون، و عافنا يا رب من النقمة في الدين و شماتة القوم الكافرين يا ذا النفع و النصر انك ان أجبتنا فبجودك و كرمك و لإتمام ما بنا من نعمائك و ان ترددنا فبلا ذنب منك لنا و لكن بجنايتنا على أنفسنا، فاعف عنا قبل ان تصرفنا و اقلبنا بإنجاح الحاجة يا الله.
انتهى.
هذا مجموع ما حضرني من الأخبار في هذا المقام و الكلام فيها يقع في مواضع: