الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨ - الموضع (الأول) في الكبائر و عددها
و منها-
صحيحة ابن ابى يعفور المتقدمة [١] و قوله (عليه السلام) فيها «و تعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللّٰه عليها النار من شرب الخمر. الى آخر ما تقدم».
و روى الثقة الجليل على بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) [٢] قال: «سألته عن الكبائر التي قال اللّٰه عز و جل إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئٰاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً؟ قال التي أوجب عليها النار».
و اما ما اشتمل على الحصر في عدد معين- مثل
ما رواه في الكافي عن محمد بن مسلم عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) [٣] قال: «سمعته يقول الكبائر سبع: قتل المؤمن متعمدا و قذف المحصنة و الفرار من الزحف و التعرب بعد الهجرة و أكل مال اليتيم ظلما و أكل الربا بعد البينة و كل ما أوجب اللّٰه تعالى عليه النار».
و عن عبيد بن زرارة في الحسن [٤] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الكبائر فقال هن في كتاب على (عليه السلام) سبع: الكفر بالله و قتل النفس و عقوق الوالدين و أكل الربا بعد البينة و أكل مال اليتيم ظلما و الفرار من الزحف و التعرب بعد الهجرة. قال فقلت فهذا أكبر المعاصي؟ قال نعم. قلت فأكل درهم من مال اليتيم ظلما أكبر أم ترك الصلاة؟ قال ترك الصلاة. قلت: فما عددت ترك الصلاة في الكبائر؟ فقال اى شيء أول ما قلت لك؟ قال قلت الكفر. قال فان تارك الصلاة كافر يعنى من غير علة».
و عن مسعدة بن صدقة [٥] قال: «سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول الكبائر القنوط من رحمة اللّٰه و اليأس من روح اللّٰه و الأمن من مكر اللّٰه و قتل النفس التي حرم اللّٰه و عقوق الوالدين و أكل مال اليتيم ظلما و أكل الربا بعد البينة و التعرب بعد الهجرة و قذف المحصنة و الفرار من الزحف».
أقول: هذا الخبر قد اشتمل على عشر من الكبائر و احتمل بعض المحدثين
[١] ص ٢٥.
[٢] الوسائل الباب ٤٥ من جهاد النفس.
[٣] الوسائل الباب ٤٥ من جهاد النفس.
[٤] الوسائل الباب ٤٥ من جهاد النفس.
[٥] الوسائل الباب ٤٥ من جهاد النفس.