الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٧ - استحباب ترتيب الجنائز متى تعددت بالذكورة و الأنوثة و الصغرى و الكبر و الحرية و المملوكية
و تؤخر المرأة و يؤخر الرجل و تقدم المرأة يعني في الصلاة على الميت».
و يحتمل ما عرفت من التخيير ايضا، و بالأول قال في التهذيب و بالثاني في الاستبصار، و الظاهر انه الأقرب لما عرفت من صحيحة عبيد الله الحلبي المذكورة.
ثم ان إطلاق أكثر الأخبار الواردة في المقام دال على وضع الجنائز مع الاختلاف قدام الإمام بأن تكون في صف واحد إلى جهة القبلة كل ميت بجنب الآخر، إلا انه يقدم من حقه التقديم الى الامام و يؤخر من حقه التأخير على ما تقدم في عبارة الذكرى.
و ظاهر موثقة عمار انه متى تعددت الجنائز جعلت صفا واحدا مثل الدرج بحيث يجعل رأس الثاني عند ألية الأول، و لو كان فيها جنائز النساء جعلت في الصف ايضا و لكن بعد تمام صف الرجال فيجعل رأس المرأة عند ألية الرجل الأخير و هكذا، و ان الامام يقوم وسط الرجال.
و هي
ما رواه في الموثق عن ابى عبد الله (عليه السلام) [١] «في الرجل يصلى على ميتين أو ثلاثة موتى كيف يصلى عليهم؟ قال (عليه السلام) ان كان ثلاثة أو اثنين أو عشرة أو أكثر من ذلك فليصل عليهم صلاة واحدة، يكبر عليهم خمس تكبيرات كما يصلى على ميت واحد و قد صلى عليهم جميعا: يضع ميتا واحدا ثم يجعل الآخر إلى ألية الأول ثم يجعل رأس الثالث إلى ألية الثاني شبه المدرج حتى يفرغ منهم كلهم ما كانوا، فإذا سواهم هكذا قام في الوسط فكبر خمس تكبيرات يفعل كما يفعل إذا صلى على ميت واحد سئل فإن كان الموتى رجالا و نساء؟ قال يبدأ بالرجال فيجعل رأس الثاني إلى ألية الأول حتى يفرغ من الرجال كلهم ثم يجعل رأس المرأة إلى ألية الرجل الأخير ثم يجعل رأس المرأة الأخرى إلى ألية المرأة الأولى حتى يفرغ منهم كلهم، فإذا سوى هكذا قام في الوسط وسط الرجال فكبر و صلى عليهم كما يصلى على ميت واحد».
قال في الذكرى: لو اجتمع الرجال صفوا مدرجا يجعل رأس الثاني الى
[١] الوسائل الباب ٣٢ من صلاة الجنازة.