الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٣ - استحباب ترتيب الجنائز متى تعددت بالذكورة و الأنوثة و الصغرى و الكبر و الحرية و المملوكية
صدرها لوسطه ليقف الامام موقف الفضيلة و ان يلي الرجل الامام ثم الصبي لست ثم العبد ثم الخنثى ثم المرأة ثم الطفل لدون ست ثم الطفلة، و جعل ابن الجنيد الخصى بين الرجل و الخنثى، و نقل في الخلاف الإجماع على تقديم الصبي الذي تجب عليه الصلاة الى الامام على المرأة، ثم قال: و أطلق الصدوقان تقديم الصبي الى الامام. و في النهاية أطلق تقديم الصبي إلى القبلة. انتهى.
أقول: ما ذكره من تقييد الطفل بكونه لدون ست سنين مبنى على ما قدمنا نقله عنهم مما اشتهر بينهم انه يستحب الصلاة عليه حيث انهم جعلوا ذلك وجه جمع بين أخبار المسألة، و من أجل ذلك استشكل بعضهم- كما قدمنا ذكره- في الصلاة الواحدة في هذه الحال لاختلاف الوجه.
قال في المدارك- بعد قول المصنف و لو كان طفلا جعل وراء المرأة- ما لفظه المراد بالطفل هنا من لا تجب الصلاة عليه كما نص عليه في المعتبر، و استدل على استحباب جعله وراء المرأة بأن الصلاة لا تجب عليه و تجب على المرأة و مراعاة الواجب أولى فتكون مرتبتها أقرب الى الامام. و قال ابنا بابويه يجعل الصبي الى الامام و المرأة إلى القبلة و أسنده المصنف في المعتبر إلى الشافعي [١] و استحسنه
لما رواه الشيخ عن ابن بكير عن بعض أصحابه عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «توضع النساء مما يلي القبلة و الصبيان دونهن و الرجال دون ذلك».
قال: و هذه الرواية و ان كانت ضعيفة لكنها سليمة من المعارض و لا بأس به. و استشكل جمع من الأصحاب الاجتزاء بالصلاة الواحدة هنا لاختلاف الوجه، و صرح العلامة في التذكرة بعدم
[١] في الأم ج ١ ص ٢٤٤ «إذا اجتمعت جنائز رجال و نساء و صبيان و خناثى جعل الرجال مما يلي الامام و قدم الى الامام أفضلهم ثم الصبيان يلونهم ثم الخناثى يلونهم ثم النساء خلفهم مما يلي القبلة» و في الوجيز ج ١ ص ٤٦ «إذا اجتمعت الجنائز يقرب من الامام الرجل ثم الصبي ثم الخنثى ثم المرأة».
[٢] الوسائل الباب ٣٢ من صلاة الجنازة.