الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧ - المقام الثالث- في نقل الأخبار الواردة
و الجواب (أولا) بضعف السند الذي به يضعف عن معارضة ما قدمنا من الآية و الأخبار.
و (ثانيا) بان قوله (عليه السلام) في آخر الخبر «فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته» بالدلالة على ما ندعيه أشبه، و لعله استدراك منه (عليه السلام) بالنسبة إلى الشهادة دون تلك الأشياء المعدودة، و ذلك فإنه إنما يحكم على ظاهره بالمأمونية مع العلم بما يوجب ذلك من الصفات المتقدمة في تلك الروايات المكنى بها عن العدالة و إلا فمجهول الحال الذي إنما رؤي حال الحضور عند الحاكم الشرعي للشهادة مثلا كيف يوصف بكون ظاهره مأمونا و هو مجهول، إذ مجرد الإسلام لا يكفي في المأمونية لأن الظاهر الذي يوجب الحكم عليه بالمأمونية إنما هو معرفته في عباداته و معاملاته و نحو ذلك لا الظاهر الذي هو عبارة عن رؤية شخصه و كونه مسلما.
و لو قيل: ان المراد إنما هو ظاهر الإسلام لأن الأصل في المسلم الستر و العفاف (قلنا) هذا الأصل ممنوع و ضرورة العيان و عدول الوجدان في أبناء نوع الإنسان و لا سيما في هذه الأزمان أعدل شاهد في البيان بل الأصل انما هو مجهولية الحال حتى يظهر أحد الأمرين من العدالة و الفسق.
و (ثالثا) ما ذكره المحدث الكاشاني في معنى الخبر المذكور حيث قال في كتاب الوافي بعد نقله ما صورته: بيان- يعنى ان المتولي لأمور غيره إذا ادعى نيابته مثلا أو وصايته و المباشر لامرأة إذا ادعى زواجها و المتصرف في تركة الميت إذا ادعى نسبه و بائع اللحم إذا ادعى تذكيته و الشاهد على أمر إذا ادعى العلم به و لا معارض لأحد من هؤلاء تقبل أقوالهم و لا يفتش عن صدقهم حتى يظهر خلافه بشرط ان يكون مأمونا بحسب الظاهر. انتهى. و حاصله الرجوع الى قبول قول من ادعى شيئا و لا معارض له و هي مسألة أخرى خارجة عن ما نحن فيه.
(الرابعة)
موثقة عبد اللّٰه بن ابى يعفور عن أخيه عبد الكريم عن ابى جعفر (عليه السلام) [١] قال: «تقبل شهادة المرأة و النسوة إذا كن مستورات من أهل البيوتات معروفات
[١] الوسائل الباب ٤١ من الشهادات.