الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٤ - المسألة (الأولى) هل يشترط إيمان الميت في وجوب الصلاة عليه؟
و المجوسي قال: «و الناصب لنا أهل البيت و هو شرهم ان اللّٰه لم يخلق خلقا أنجس من الكلب و ان الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه».
و في معناه أخبار عديدة تقدمت في باب النجاسات من كتاب الطهارة [١].
و منها-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن حفص بن البختري عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) [٢] قال: «خذ مال الناصب حيثما وجدته و ادفع إلينا الخمس».
و ما رواه عن إسحاق بن عمار عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) [٣] في حديث قال:
«و لولا انا نخاف عليكم ان يقتل رجل منكم برجل منهم- و رجل منكم خير من الف رجل منهم و مائة ألف منهم- لأمرناكم بالقتل لهم و لكن ذلك الى الامام».
و روى الكليني و الشيخ في الصحيح عن بريد بن معاوية العجلي [٤] قال:
«سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن مؤمن قتل ناصبا معروفا بالنصب على دينه غضبا للّٰه و رسوله (صلى اللّٰه عليه و آله) أ يقتل به؟ قال أما هؤلاء فيقتلونه به و لو رفع الى امام عادل ظاهر لم يقتله. قلت فيطل دمه؟ قال لا و لكن ان كان له ورثة فعلى الامام أن يعطيهم الدية من بيت المال لأن قاتله انما قتله غضبا للّٰه و لإمام المسلمين».
و في معناه غيره و من أراد استقصاء الوقوف على جملة هذه الأخبار و ما يتعلق بها من البحث و النقض و الإبرام فليرجع الى كتابنا الشهاب الثاقب المتقدم ذكره فإنه شاف واف بالمراد عار عن تطرق وصمة النقض و الإيراد. و اللّٰه الهادي إلى الرشاد.
إذا عرفت ذلك فاعلم ان من أوجب الصلاة على هؤلاء بناء على الحكم بإسلامهم احتج على ذلك
بما رواه الشيخ عن طلحة بن زيد عن ابى عبد اللّٰه عن أبيه (عليهما السلام) [٥] قال: «صل على من مات من أهل القبلة و حسابه على اللّٰه».
[١] ج ٥ ص ١٨٧.
[٢] الوسائل الباب ٢ من ما يجب فيه الخمس.
[٣] الوسائل الباب ٩٥ من ما يكتسب به.
[٤] الوسائل الباب ٦٨ من القصاص في النفس، و يرجع فيه الى الاستدراكات.
[٥] الوسائل الباب ٣٧ من صلاة الجنازة.