الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٩ - البحث الثاني- في الكيفية
«سمع الله لمن حمده».
إلا في الركعتين اللتين يسجد عنهما و ما سوى ذلك يكبر كما ذكرنا. فهذا معنى قول ابى عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) في صلاة الكسوف في روايات شتى عنه (عليه السلام) حذفنا ذكرها اختصارا. و ان قرأ في صلاة الكسوف بطوال المفصل و رتل القرآن فذلك أحسن و ان قرأ بغير ذلك فليس فيه توقيت و لا يجزئ غيره،
و قد روينا عن على (عليه السلام) [١] انه قرأ في الكسوف سورة المثاني و سورة الكهف و سورة الروم و سورة ياسين و سورة و الشمس و ضحاها.
و روينا عن على (عليه السلام) [٢] انه صلى صلاة الكسوف فانصرف قبل ان ينجلي فجلس في مصلاه يدعو و يذكر الله و جلس الناس كذلك يدعون و يذكرون حتى انجلت».
و اما
ما رواه الشيخ في التهذيب عن أبي البختري عن ابى عبد الله (عليه السلام)- [٣] «ان عليا (عليه السلام) صلى في كسوف الشمس ركعتين في أربع سجدات و اربع ركعات: قام فقرأ ثم ركع ثم رفع رأسه فقرأ ثم ركع ثم قام فدعا مثل ركعته ثم سجد سجدتين ثم قام ففعل مثل ما فعل في الأولى في قراءته و قيامه و ركوعه و سجوده».
و عن يونس بن يعقوب [٤] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) انكسف القمر فخرج ابى و خرجت معه الى المسجد الحرام فصلى ثماني ركعات كما يصلى ركعة و سجدتين»-.
فقد حملهما الشيخ على التقية قال لموافقتهما لمذهب بعض العامة [٥].
[١] مستدرك الوسائل الباب ٨ من صلاة الكسوف.
[٢] مستدرك الوسائل الباب ٧ من صلاة الكسوف.
[٣] الوسائل الباب ٧ من صلاة الكسوف.
[٤] الوسائل الباب ٧ من صلاة الكسوف.
[٥] في عمدة القارئ ج ٣ ص ٤٦٨ أول باب الكسوف «عند الليث بن سعد و مالك و الشافعي و احمد و ابى ثور صلاة الكسوف ركعتان في كل ركعة ركوعان و سجودان فتكون الجملة اربع ركوعات و اربع سجدات في ركعتين. و عند طاوس و حبيب بن ابى ثابت و عبد الملك بن جريح ركعتان في كل ركعة اربع ركوعات و سجدتان فتكون الجملة ثمان ركوعات و اربع سجدات و يحكى هذا عن على و ابن عباس. و عند قتادة و عطاء بن ابى رباح و إسحاق و ابن المنذر ركعتان في كل ركعة ثلاث ركوعات و سجدتان فتكون الجملة ست ركوعات و اربع سجدات. و عند سعيد بن جبير و إسحاق بن راهويه في رواية و محمد بن جرير الطبري و بعض الشافعية لا توقيت فيها بل يطيل ابدا و يسجد الى ان تنجلي الشمس. و عند إبراهيم النخعي و سفيان الثوري و ابى حنيفة و ابى يوسف و محمد ركعتان في كل ركعة ركوع واحد و سجدتان كسائر صلاة التطوع. و يروى عن أبي حنيفة ان شاءوا صلوها ركعتين و ان شاءوا أربعا، و في البدائع و ان شاءوا أكثر من ذلك. و عند الظاهرية ان كسفت الشمس ما بين طلوعها إلى صلاة الظهر صلاها ركعتين و ما بين الظهر الى الغروب صلاها أربعا و في خسوف القمر ان كان بعد صلاة المغرب الى العشاء الآخرة صلى ثلاث ركعات كالمغرب و ان كان بعد العتمة إلى الصبح صلى أربعا» و في سنن البيهقي ج ٣ ص ٣٢١ نقل رواية عائشة المتضمنة ان رسول الله (ص) صلى ركعتين جملتها اربع ركوعات و اربع سجدات و في ص ٣١٥ نقل رواية جابر المتضمنة انه (ص) صلى ركعتين جملتها ست ركوعات و اربع سجدات و في ص ٣٢٩ نقل رواية أبي بن كعب المتضمنة انه (ص) صلى ركعتين في كل ركعة خمس ركوعات و سجدتان. ثم نقل عن الحسن البصري ان عليا (ع) صلى في كسوف الشمس خمس ركعات و اربع سجدات. و في ص ٣٣٠ نقل رواية حنش بن ربيعة المتضمنة ان عليا (ع) صلى ركعتين في ثمان ركوعات و اربع سجدات.