الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣ - (الأول)- البلوغ
(عليه السلام) [١] قال: «لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يؤم القوم و ان يؤذن».
و في الموثق عن سماعة بن مهران عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) [٢] قال: «تجوز صدقة الغلام و عتقه و يؤم الناس إذا كان له عشر سنين».
و في رواية طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن على (عليهم السلام) [٣] قال: «لا بأس ان يؤذن الغلام الذي لم يحتلم و ان يؤم».
و هذه الأخبار كما ترى ظاهرة الدلالة في ما نقل عن الشيخ و بها يترجح ما ذهب اليه.
قال في المدارك بعد تأويله كلام الشيخ بما قدمنا نقله عنه: و كيف كان فالأصح اعتبار البلوغ مطلقا لأصالة عدم سقوط التكليف بالقراءة بفعل الصبي، و لان غير المكلف لا يؤمن من إخلاله بواجب أو فعل محرم فلا يتحقق الامتثال، و يؤيده
رواية إسحاق بن عمار عن الصادق عن أبيه عن آبائه عن على (عليهم السلام) [٤] انه قال: «لا بأس ان يؤذن الغلام قبل أن يحتلم و لا يؤم حتى يحتلم».
أقول: لا يخفى ان ما ذكره من التعليلات لا وجه له في مقابلة ما نقلناه من الروايات و هل هو إلا من قبيل الاجتهاد في مقابلة النص، و اما ما ذكره من الأصل فيجب الخروج عنه بالدليل و قد عرفته. بقي الكلام في الخبر الذي نقله و يمكن حمله على غير المميز.
و ظاهر المحقق الأردبيلي (قدس سره) تقوية هذا القول لولا الإجماع المدعى من العلامة في المنتهى، قال: و لولا الإجماع المنقول في المنتهى لأمكن القول بصحة إمامة الصبي المميز مع الاعتماد عليه لان عبادته شرعية، و قد صرح به في المنتهى في كتاب الصوم و غيره. انتهى.
أقول: قد عرفت في المطلب المتقدم ما في هذه الإجماعات و انه ليس فيها إلا تكثير السواد و إضاعة المداد و لا سيما في مقابلة الأخبار الظاهرة في المراد.
[١] الوسائل الباب ١٤ من صلاة الجماعة.
[٢] الوسائل الباب ١٤ من صلاة الجماعة.
[٣] الوسائل الباب ١٤ من صلاة الجماعة.
[٤] الوسائل الباب ١٤ من صلاة الجماعة.