الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٥ - المقام الثالث- في الكلام على التربة الحسينية
أن يكون به مرض يقصد الاستشفاء.
و قال المحقق الأردبيلي (قدس سره) بعد ذكر المسألة: و لا بد أن يكون بقصد الاستشفاء و إلا فيحرم و لم يحصل له الشفاء كما في رواية أبي يحيى [١] و يدل عليه غيرها ايضا، و قد نقل اكله يوم عاشوراء بعد العصر و كذا الإفطار به في يوم العيد و لم تثبت صحته فلا يؤكل إلا للشفاء.
و ظاهر كلامه (قدس سره) رد خبري الجواز في هذين الموضعين لضعف السند بناء على هذا الاصطلاح حيث انه (قدس سره) من القائلين به و العاكفين عليه، و ظاهر كلام شيخنا المجلسي (قدس سره) القول بمضمون الخبرين و الظاهر انه لكونهما خاصين و تلك الأخبار مطلقة فالعمل بهما مقدم كما هو القاعدة، و كلامه (قدس سره) مبنى على إلغاء هذا الاصطلاح كما هو المعروف من طريقته.
و الظاهر ان الرواية المشار إليها في الجواز يوم عاشوراء هو ما ذكره الشيخ في المتهجد [٢] قال: و يستحب صوم هذا العشر فإذا كان يوم عاشوراء أمسك عن الطعام و الشراب الى بعد العصر ثم يتناول شيئا يسيرا من التربة. و لم يذكر شيخنا المجلسي في كتاب البحار دليلا سواها في هذا الحكم.
و من الأخبار الواردة في المسألة
ما رواه في كتاب كامل الزيارات [٣] عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «قلت له ما تقول في طين قبر الحسين (عليه السلام)؟
قال يحرم على الناس أكل لحومهم و يحل لهم أكل لحومنا و لكن الشيء اليسير منه مثل الحمصة».
و ظاهر الخبر الجواز بهذا المقدار و ان لم يكن بقصد الاستشفاء.
و منها-
ما رواه فيه ايضا بسنده عن سماعة بن مهران عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٤] قال: «كل طين حرام على بنى آدم ما خلا طين قبر ابى عبد الله (عليه
[١] ص ٢٧٦.
[٢] ص ٥٣٨.
[٣] ص ٢٨٥ و ٢٨٦ و في الوسائل الباب ٧٤ من المزار عن الشيخ عن ابن قولويه.
[٤] الوسائل الباب ٥٩ من الأطعمة المحرمة.