الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٩ - الثانية هل يستحب التوجه بالتكبيرات السبع في صلاة العيد
و في رواية على بن أبي حمزة «يكبر ثم يقرأ ثم يكبر خمسا».
و في رواية أبي بصير «يكبر في الأولى واحدة ثم يقرأ ثم يكبر بعد القراءة خمس تكبيرات».
و في صحيحة يعقوب بن يقطين «يكبر تكبيرة يفتتح بها الصلاة ثم يقرأ و يكبر خمسا».
و في رواية إسماعيل الجعفي «يكبر واحدة يفتتح بها الصلاة ثم يقرأ أم الكتاب و سورة ثم يكبر خمسا».
و على هذا النهج جملة روايات المسألة كما لا يخفى على من راجعها، و هذه الروايات المذكورة كلها قد تقدمت في صدر البحث [١] و نحوها الروايات الواردة بتقديم التكبيرات على القراءة و هي متفقة في عدم ذكر هذه التكبيرات التي ادعى استحبابها في هذه الصلاة. نعم قد تقدم في الفصل الثاني في تكبيرة الإحرام من الباب الثاني في الصلوات اليومية [٢] ان من جملة الأقوال في استحباب هذه التكبيرات هو استحبابها في الفرائض مطلقا و كذا في النوافل مطلقا و لعله هنا بنى على ذلك و نحن قد أوضحنا المسألة في المقام المشار إليه و بينا ان الاخبار الواردة بهذه التكبيرات و ان كانت مطلقة إلا ان إطلاقها محمول على الفريضة اليومية لأنها المتبادرة من الإطلاق، و قد تقدم تحقيق الكلام في ذلك مستوفى.
و كيف كان فمن الظاهر بل الصريح في عدم استحباب هذه التكبيرات في هذه الصلاة
ما رواه الصدوق في كتابي العلل و العيون عن عبد الواحد بن عبدوس عن على بن محمد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) [٣] في العلل التي رواها عنه (عليه السلام) قال في الخبر: «فان قال فلم جعل سبع في الاولى و خمس في الأخيرة و لم يسو بينهما؟ قيل لأن السنة في صلاة الفريضة ان يستفتح بسبع تكبيرات فلذلك بدئ هنا بسبع تكبيرات و جعل في الثانية خمس تكبيرات لان التحريم من التكبير في اليوم و الليلة خمس تكبيرات و ليكون التكبير في الركعتين جميعا وترا وترا. الحديث».
و هو ظاهر كما ترى في ان هذه السبع الموظفة في هذه الصلاة
[١] ص ٢٤٠ و ٢٤١.
[٢] ج ٨ ص ٥٢.
[٣] الوسائل الباب ١٠ من صلاة العيد.