الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٧ - الموضع الثاني محل التكبيرات الزائدة في صلاة العيد
بعض الأخوان في الكتاب علينا. و بالجملة فإنا قد صار الأمر عندنا في عبارته المذكورة بناء على ما وقفنا عليه في كتابه مما لا شك في عدم العمل بها على ظاهرها كما يقف عليه المتتبع البصير و لا ينبئك مثل خبير.
الثاني- ان ما ذكروه- من حجية ما ذكره ابن بابويه في كتابه بناء على ما قدمه في صدره- لا نراهم يقفون عليه دائما و لا يجعلونه كليا و انما يدورون فيه مدار أغراضهم و مقاصدهم، فتارة يحتجون بما في الكتاب بناء على القاعدة المذكورة في صدره و تارة يرمون اخباره بضعف السند إذا لم تكن صحيحة باصطلاحهم و يغمضون النظر عن هذه القاعدة و يلغون ما فيها من الفائدة كما لا يخفى على من تتبع كتاب المدارك في غير مقام. و مقتضى الوقوف على هذه القاعدة هو الجواب عن اخباره بغير ضعف السند كما لا يخفى.
الثالث- ان مرجع كلام هذا القائل إلى التخيير، و فيه انه لا يخفى ان التخيير حكم شرعي يتوقف على ثبوت الدليل الواضح كغيره من الأحكام الشرعية، و مجرد اختلاف الأخبار لا يصلح لان يكون دليلا على ذلك و إلا لكان ذلك قاعدة كلية في مواضع اختلاف الأخبار و لا أظن هذا القائل يلتزمه، و الاخبار المذكورة عارية عن الإشارة فضلا عن الدلالة الظاهرة على ما ادعاه.
الرابع- ان الأئمة (عليهم السلام) قد قرروا لنا قواعد لاختلاف الأخبار و أمروا بالرجوع إليها في الترجيح بينها و الأخذ بالراجح في هذا المضمار و منها العرض على مذهب العامة و الأخذ بخلافه [١].
و العامة و ان كانوا في هذه المسألة مختلفين أيضا إلا ان جملة منهم- كما نقله في المنتهى- على التقديم مطلقا و جملة منهم على التقديم على القراءة في الاولى و التأخير في الثانية كما هو مذهب ابن الجنيد، و نقل الأول في المنتهى عن الشافعي قال: و هو المروي عن أبي هريرة و الفقهاء السبعة و عمر بن عبد العزيز و الزهري و مالك و الليث
[١] الوسائل الباب من ٩ صفات القاضي و ما يجوز ان يقضى به.