الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٤ - الموضع الثاني محل التكبيرات الزائدة في صلاة العيد
ابى عقيل و ابن حمزة و ابن إدريس، و قال ابن الجنيد التكبير في الأولى قبل القراءة و في الثانية بعدها، و قال الشيخ المفيد يكبر للقيام إلى الثانية قبل القراءة ثم يكبر بعد القراءة ثلاثا و يقنت ثلاثا. و هذا القول نقله في المختلف عن السيد المرتضى و الشيخ المفيد و ابى الصلاح و ابن البراج و ابن زهرة.
قال (قدس سره) في الكتاب المذكور: مسألة- قال الشيخ يبدأ بعد تكبيرة الإحرام بالقراءة ثم يكبر التكبيرات للقنوت في الركعة الاولى و في الثانية يكبر ايضا بعد القراءة، و هو قول السيد المرتضى و ابن ابى عقيل و ابن حمزة و ابن إدريس و ابن بابويه و المفيد و ابى الصلاح و ابن البراج و ابن زهرة، إلا ان السيد المرتضى قال: فإذا نهض إلى الثانية كبر و قرأ ثم كبر الباقي بعد القراءة. و كذا قال المفيد و أبو الصلاح و ابن البراج و ابن زهرة. و الظاهر ان مرادهم بالتكبير السابق على القراءة في الركعة الثانية هو تكبيرة القيام إليها. ثم نقل مذهب ابن الجنيد.
أقول: و ظاهره انه قول مشهور بين المتقدمين فاقتصاره في المدارك على نقل ذلك عن الشيخ المفيد خاصة غفلة منه عن ملاحظة ما في المختلف بل عده ابن بابويه و المرتضى من جملة القائلين بالقول المشهور مع ان الأمر ليس كذلك، أما المرتضى فلما عرفت من عبارة المختلف و اما ابن بابويه فلما ذكره في الفقيه حيث قال: يبدأ الإمام فيكبر واحدة ثم يقرأ الحمد و «سبح اسم ربك الأعلى» ثم يكبر خمسا يقنت بين كل تكبيرتين ثم يركع بالسابعة و يسجد سجدتين فإذا نهض إلى الثانية كبر و قرأ الحمد و «الشمس و ضحاها» ثم كبر تمام أربع تكبيرات مع تكبيرة القيام ثم يركع بالخامسة.
بقي الكلام في مستند هذا القول حيث انه خلاف ما صرحت به أخبار المسألة مما تقدم و سيأتي ان شاء الله تعالى، و عدم وصول المستند إلينا لا يدل على العدم فإن هؤلاء الأجلاء لا يقولون بذلك إلا مع وصول النص إليهم إلا أنا غير مكلفين به مع عدم وصوله إلينا. و اما مستند القول المشهور فهو ما قدمناه من الأخبار.