الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٤ - المقام (الثاني)- في القضاء لو لم تدرك الصلاة مع الجماعة
هل عليه ان يصلى في بيته؟ قال نعم و لا صلاة إلا مع امام عدل، و من لم يشهد من رجل أو امرأة صلى أربع ركعات ركعتين للعيد و ركعتين للخطبة، و كذلك من لم يشهد العيد من أهل البوادي يصلون لأنفسهم أربعا».
و الأظهر عندي حمل ما دل على الأربع على التقية لما ذكره بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين من ان جمعا من العامة ذهبوا الى ذلك مع اختلافهم أيضا في انها تقضى بسلام واحد أو سلامين، و رووا عن ابن مسعود مضمون هذا الخبر [١] بل رووا عن على (عليه السلام) ذلك في حديث هذه صورته [٢]
[١] في البداية لابن رشد ج ١ ص ٢٠١ «اختلفوا في من تفوته صلاة العيد مع الامام فقال قوم يصلى أربعا قال به احمد، و قال قوم يقضيها على صفة صلاة الامام و به قال الشافعي و أبو ثور، و قال قوم بل ركعتين لا يجهر فيهما و لا يكبر تكبيرة العيد، و قال قوم ان صلى الإمام في المصلى صلى ركعتين و ان صلى في غير المصلى صلى اربع ركعات، و قال قوم لا قضاء عليه و به قال مالك و أصحابه» و في المغني ج ٢ ص ٣٩٠ «من فاتته صلاة العيد فلا قضاء عليه لأنها فرض كفاية و قام بها من حصلت به الكفاية فإن أحب قضاءها فهو مخير ان شاء صلاها أربعا اما بسلام واحد و إما بسلامين، روى هذا عن ابن مسعود و هو قول الثوري- ثم ذكر
رواية هزيل بن شرجيل انه قيل لعلى (عليه السلام) «لو أمرت رجلا يصلى بضعفة الناس هونا في المسجد الأكبر قال ان أمرت رجلا يصلى بهم أمرت أن يصلى بهم أربعا».
و روى انه استخلف أبا مسعود فصلى بهم في المسجد- و قال أحمد أنها قضاء صلاة عيد فكان أربعا كالجمعة. و ان شاء صلى ركعتين كصلاة التطوع و هذا قول الأوزاعي، و ان شاء صلاها على صفة صلاة العيد بتكبير، نقل ذلك عن احمد و اختاره الجوزجاني و هو قول النخعي و مالك و الشافعي و ابى ثور و ابن المنذر» و في الإنصاف في الفقه الحنبلي ج ٢ ص ٤٣٣ ذكر ان أشهر الروايات عن أحمد قضاؤها على صفة صلاة العيد، ثم ذكر رواية عنه انه يقضيها أربعا بلا تكبير بسلام واحد و رواية أخرى قضاؤها أربعا بلا تكبير بسلام أو سلامين.
[٢] المغني ج ٢ ص ٣٧٢ قال: و روينا عن على انه قيل له. و لم ينسبه الى مصدر من مصادر الحديث.