الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٦ - المسألة الثالثة استحباب صلاة العيد
و غيرهما يجوز لهما إقامتها منفردين سنة.
و قال السيد المرتضى في المسائل الناصرية: هما سنة تصلى على الانفراد عند فقد الإمام أو اختلال بعض الشرائط.
و أنت خبير بان ظاهر عبارة الشيخ المفيد و الشيخ في المبسوط و المرتضى هنا هو استحباب الصلاة منفردا بعد فوات الصلاة الواجبة و لم يتعرضوا للاستحباب جماعة.
و قال أبو الصلاح: فان اختل شرط من شرائط العيد سقط فرض الصلاة و قبح الجمع فيها مع الاختلال و كان كل مكلف مندوبا الى هذه الصلاة في منزله و الإصحار بها أفضل.
و قال ابن إدريس: معنى قول أصحابنا «على الانفراد» ليس المراد بذلك أن يصلى كل واحد منهم منفردا بل الجماعة أيضا عند انفرادها من دون الشرائط مسنونة مستحبة، قال و يشتبه على بعض المتفقهة هذا الموضع بان يقول على الانفراد أراد مستحبة إذا صلاها كل واحد وحده قال لان الجمع في صلاة النوافل لا يجوز و إذا عدمت الشرائط صارت نافلة فلا يجوز الاجتماع فيها، قال محمد بن إدريس و هذا قلة بصيرة من قائله بل مقصود أصحابنا على الانفراد ما ذكرناه من انفرادها عن الشرائط.
و قال العلامة في المختلف و نعم ما قال: و تأويل ابن إدريس بعيد مع انه روى النهى
عمار بن موسى عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) [١] قال: «قلت له هل يؤم الرجل بأهله في صلاة العيدين في السطح أو بيت؟ قال لا يؤم بهن و لا يخرجن».
و لو كانت الجماعة مستحبة لاستحبت هنا إذ المستحب في حق الرجل مستحب في حق المرأة إلا ما خرج بالدليل، إلا ان فعل الأصحاب في زماننا الجمع فيها. ثم نقل ملخص كلام الراوندي الذي قدمناه بتمامه.
و قال الشهيد في الذكرى: و تفارق الجمعة عند الأصحاب بأنها مع عدم الشرائط تصلى سنة جماعة و هو أفضل و فرادى، و كذلك يصليها من لم تجب عليه من المسافر
[١] الوسائل الباب ٢٨ من صلاة العيد.