الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١١ - خامسها- الخطبتان
و قال المحقق في المعتبر: و الخطبتان مستحبتان فيهما بعد الصلاة و لا يجب حضورهما و لا استماعهما اما استحبابهما فعليه الإجماع.
و قال الشهيد في الذكرى: المشهور بين الأصحاب في ظاهر كلامهم استحباب الخطبتين في صلاة العيدين و صرح به في المعتبر و أوجبهما ابن إدريس و الفاضل و الروايات مطلقة. و نقل بعض الأخبار الدالة على الخطبة ثم قال و العمل بالوجوب أحوط نعم ليستا شرطا في صحة الصلاة بخلاف الجمعة.
و قال السيد في المدارك- في شرح قول المصنف: و هي واجبة مع وجود الإمام. الى آخره- ان الشيخ صرح في المبسوط باشتراطهما في هذه الصلاة فقال شرائطها شرائط الجمعة سواء في العدد و الخطبة و غير ذلك. ثم ذكر انه الظاهر من عبارة الشرائع حيث أطلق مساواتها للجمعة في الشرائط. ثم ذكر ان العلامة جزم في جملة من كتبه بعدم اعتبار هذا الشرط هنا. ثم قال و هو كذلك تمسكا بالأصل و التفاتا الى كونهما متأخرتين عن الصلاة و لا يجب استماعهما إجماعا فلا تكونان شرطا فيها.
و قال في موضع آخر- في شرح قول المصنف: الثالثة الخطبتان في العيد بعد الصلاة و تقديمهما بدعة- و لم يتعرض المصنف في هذا الكتاب لبيان حال الخطبتين من حيث الوجوب و الاستحباب و نقل عنه في المعتبر انه جزم بالاستحباب و ادعى عليه الإجماع، و قال العلامة في جملة من كتبه بالوجوب، و احتج عليه في التذكرة بورود الأمر بهما و هو حقيقة في الوجوب. و كأنه أراد بالأمر ما يستفاد من الجملة الخبرية فإنا لم نقف في ذلك على أمر صريح. و المسألة محل تردد و كيف كان فيجب القطع بسقوطهما حال الانفراد للأصل السالم من المعارض.
و قال أيضا- في شرح قول المصنف: و لا يجب استماعهما بل يستحب- هذا الحكم مجمع عليه بين المسلمين حكاه في التذكرة و المنتهى مع تصريحه في الكتابين بوجوب الخطبتين و هو دليل قوى على الاستحباب
و روى العامة عن عبد اللّٰه بن