الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٠ - المسألة الأولى وجوب صلاة العيدين
صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي و آله (صلوات اللّٰه عليهم) ان اللّٰه عز و جل قد بدأ بها قبل الصلاة فقال: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى».
و في تفسير على بن إبراهيم [١] «قوله قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى؟ قال زكاة الفطرة إذا أخرجها قبل صلاة العيد، و ذكر اسم ربه فصلى؟ قال صلاة الفطر و الأضحى».
و استدل جملة من الأصحاب: منهم- السيد السند في المدارك على ذلك بقوله عز و جل «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ» [٢] قال قيل هي صلاة العيد و نحر البدن للأضحية. و قال في المعتبر قال أكثر المفسرين المراد صلاة العيد و ظاهر الأمر الوجوب. و بنحو ما ذكره في المدارك صرح في الذكرى أيضا.
أقول: لم أقف في الأخبار على تفسير الآية بهذا المعنى و انما الذي ورد فيها التفسير بمطلق الصلاة و المراد بالنحر رفع اليدين حال التكبير حذاء الوجه، و قد تقدمت الأخبار بذلك في المسألة الثالثة من الفصل الثاني في تكبيرة الإحرام من كتاب الصلاة [٣].
و اما السنة فمنها
انه قد روى الصدوق و الشيخ (عطر اللّٰه مرقديهما) في الصحيح عن جميل [٤] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن التكبير في العيدين قال سبع و خمس. و قال صلاة العيدين فريضة. قال و سألته ما يقرأ فيهما؟ قال «و الشمس و ضحاها» و «هل أتاك حديث الغاشية» و أشباههما».
و عن جميل في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) [٥] انه قال: «صلاة العيدين فريضة و صلاة الكسوف فريضة».
[١] ص ٧٢١.
[٢] سورة الكوثر الآية ٢.
[٣] ج ٨ ص ٤٣.
[٤] الوسائل الباب ١١ من صلاة العيد، و اللفظ من أوله الى آخره للشيخ و لم يرو الصدوق منه إلا قوله «صلاة العيدين فريضة» كما سيأتي في الرواية الأخرى فإنها للصدوق.
[٥] الوسائل الباب ١ من صلاة العيد و من صلاة الكسوف.