أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٠٣ - ذكر المواضع التي يستحب فيها الصلاة بمكة و ما فيها من آثار النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و ما صح من ذلك
فقلت لجدي: فاني سمعت بعض الناس يقول: ان ابراهيم خليل الرحمن حين أمر بالأذان في الناس بالحج صعد على جبل ابي قبيس فأذن فوقه فانكر ذلك و قال: لا، لعمري ما [١] بين اصحابنا اختلاف ان إبراهيم خليل الرحمن حين أمر بالأذان في الناس بالحج قام على مقام ابراهيم فارتفع به المقام حتى صار أطول من [٢] الجبال و أشرف على ما تحته، فقال: أيها الناس أجيبوا ربكم قال: و قد كنت [٣] ذكرت ذلك عند موضع ذكر المقام مفسرا.
و مسجد بذي طوى- بين ثنية المدنيين المشرفة على مقبرة مكة، و بين الثنية التي تهبط على الحصحاص، و ذلك المسجد بنته زبيدة بأزج.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي اخبرنا الزنجي عن ابن جريج عن موسى بن عقبة ان نافعا حدثه، ان عبد اللّه بن عمر اخبره ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) كان ينزل بذي طوى حين يعتمر، و في حجته حين حج تحت سمرة في موضع المسجد، حدثنا أبو الوليد قال: و حدثني جدي اخبرنا مسلم عن ابن جريج قال: و حدثني نافع ان ابن عمر حدثه ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) كان ينزل بذي طوى فيبيت به حتى يصلي الصبح حين يقدم مكة، و مصلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ذلك على اكمة غليظة ليس بالمسجد الذي بني ثم و لكنه أسفل من الجبل الطويل الذي قبل الكعبة يجعل المسجد الذي بني بيسار المسجد بطرف الاكمة و مصلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) اسفل منه على الاكمة السوداء، تدع من الأكمة عشرة أذرع أو نحوها بيمين ثم يصلي مستقبل الفرضين من الجبل الطويل الذي بينه و بين الكعبة [٤].
[١] كذا في جميع الأصول. و في ا، ج (ما) ساقطة.
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ا، ج (من) ساقطة.
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ا، ج (كنت) ساقطة.
[٤] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول سقط بحث (و مسجد بذي طوى الخ) و لكنه ورد في آخر بحث (مسجد البيعة).