مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٦ - الكلام في وجوب الزكاة على العامل هنا وفي المزارعة وفي وجه خلاف ابن زهرة للمشهور في المقام
المشهور , لتحقق سبب الوجوب , وهو الملكية له حين الانعقاد أو بدو الصلاح على ما ذكرنا , بخلافه إذا قلنا بالتوقف على القسمة [١]. نعم خالف في وجوب الزكاة عليه ابن زهرة هنا وفي المزارعة [٢] , بدعوى : أن ما يأخذه كالأجرة. ولا
______________________________________________________
[١] فإنه حينئذ لا يجب على العامل الزكاة , لعدم ملكيته للثمر حين تعلق وجوب الزكاة , فتكون زكاته جميعاً على المالك , لأنه هو المالك له.
[٢] قال في الغنية في كتاب المزارعة : « فأما الزكاة فإنها تجب على مالك البذر والنخل , فان كان ذلك لمالك الأرض فالزكاة عليه , لان المستفاد من ملكه نماء أصله , وما يأخذه المزارع والمساقي كالأجرة عن عمله ولا خلاف أن الأجرة لا تجب فيها الزكاة. وكذا إن كان البذر للمزارع لأن ما يأخذه مالك الأرض كالأجرة عن أرضه , فإن كان البذر منهما فالزكاة على كل واحد منهما إذا بلغ مقدار سهمه النصاب ». وفي السرائر : « كاتبته وعرفته ما ذكره في تصنيفه من الخطأ , فاعتذر (ره) بأعذار غير واضحة , وأبان فيها أنه ثقل عليه الرد .. » إلى آخر ما ذكره , مما لا يناسب مقامه ولا مقام السيد ٠ , وإن كان هو أعرف بنيته.
وفي المختلف : « وقول ابن إدريس وإن كان جيداً مستفاداً من الشيخ أبي جعفر , إلا أن قول ابن زهرة ليس بذلك البعيد عن الصواب » , وفي الحدائق : « الظاهر أن الحامل له على ذلك كثرة تشنيع ابن إدريس عليه , وإلا فهو في غاية البعد عن الصواب » , وفي جامع المقاصد بعد أن حكى ما في المختلف قال : « وهو أعلم بما قال. والظاهر عندنا أنه لا وجه له أصلا الا على القول بأن استحقاقه تملكه إنما يكون بعد بدو الصلاح وتعلق الزكاة. وهذا خلاف ما نقله المصنف ; عن علمائنا , فكيف يكون خلافه قريباً من الصواب؟! ولعله يريد أن ذلك محتمل