الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧
الصلاة (١)، والصوم مثلها في ذلك، ولقد مر تقرير منا في أن قصد القربة والامر والامتثال أيضا داخل في محل النزاع في الصحيح والاعم فراجع (٢)، لامكان أخذها في الموضوع له والمأمور به قطعا. وأما من حيث المفطرات، فلا شبهة في أن الامساك المطلق لا معنى له، بل لابد من إضافته إلى شئ، فأخذ شئ ما في متعلقه من الضروري عقلا، فهل ماهيته هو الامساك عن المفطرات ولو كان عالما بها إجمالا، أو كان يشير إليها بالعنوان، كما هو الظاهر من الاعلام طرا (٣)، أم هو الامساك عن مفطر ما، وأما لحاظ المجموع فهو ليس من قيود ماهيته، بل هو من أحكامه؟ وبعبارة اخرى: كما أن الصلاة هي الاجزاء الخاصة، ولا يلزم على المصلي إلا قصدها، وإذا أحرم بتكبيرة الاحرام يجب عليه ترك القهقهة والضحك وأمثالهما شرعا، تكليفا ووضعا، وكما أن المحرم بالحج لا يقصد عندنا ترك التروك، وليس هذا داخلا في ماهيته، بل الحج هو قصد إتيان الاعمال الخاصة، وإذا أحرم لاجلها تحرم عليه أشياء شرعا، تكليفا أو وضعا مثلا، فهل الصوم مثلها، أم لا؟ لاسبيل إلى الاول، لان الصوم ليس مشتملا على فعل خارجي يقصد، فلابد من أن يتعلق بشئ، وهو ترك الاكل والشرب وهكذا. ١ - تحريرات في الفقه، الواجبات في الصلاة: ١٠ - ١٥. ٢ - تحريرات في الاصول ١: ٢٠٢ - ٢٠٤. ٣ - جواهر الكلام ١٦: ١٨٤، مصباح الفقيه ١٤: ٢٩٦.