الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٩
ثانيهما: أن قضية إطلاق لا تعاد... (١) صحة مثلها غفيلة، وهذا أجنبي عن مسألة الصوم التي كنا فيها، ويطلب من مكان آخر، فافهم وتدبر. فتحصل: أن الصوم المطلق لا يقع مورد الامر، لامتناع تعلق الايجاب التأسيسي به إلا بعد تعنونه بالعناوين المختلفة، ويتعدد الامر عندئذ لاجلها، فإذن لابد من لحاظ القيد من قبل الامر حتى يحصل في الطبيعة تكثر، وبه يحصل الاوامر المتعددة، ولكن ليس كل قيد يلاحظ حين الجعل، واجب اللحاظ حين الامتثال، لما عرفت مرارا وتكرارا. فإذن تقع الصلاة في مفروض المسألة صحيحة نافلة مبتدأة، فالصوم مثلها كذلك، بل فضلا. نعم، بناء على تقوم عباديته بالانبعاث عن أمره الخاص فيشكل، لان ما قصده غير ما أتى به، فإن ما قصده هو صوم يوم الغدير مثلا، وما أتى به هو صوم اليوم السابع عشر، وما كان قصده أمر الصوم في اليوم السابع عشر، ولكنك أحطت خبرا بأن قصد التقرب ليس متقوما بالامر (٢)، فتدبر. ١ - الفقيه ١: ٢٢٥ / ٩٩١، وسائل الشيعة ١: ٣٧٢، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣، الحديث ٨. ٢ - تقدم في الصفحة ٤٢ و ٤٨ و ٥٧.