الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٩
فإن في الاوليات نفس وقوع الفعل في الزمان المضروب له، كاف في سقوط الامر، بخلاف الثانيات، لان لون الكفارة لا تحصل إلا بالاضافة الخارجية إلى شئ، بخلاف صوم شهر رمضان، فإنه بوقوعه في الشهر يحصل له تلك الاضافة. نعم، إذا اشترك الزمان للفعلين، فتحققه بدون لون وتميز في ذلك الزمان، لا يحصل سقوط الامر بالنسبة إلى أحدهما، لعدم التعين الواقعي للمأتي به حتى يورث سقوط أحد الامرين، ومعه يكون من الترجيح بلا مرجح، فعند ذلك لا يكفي تكراره كما لا يخفى، فعليه يتعين لحاظ ذلك وإن لم يكن دخيلا في الملاك والمصلحة، بل المحذور العقلي في مقام الجعل أورث ذلك على الامر، والمحذور العقلي في مقام الامتثال أوجب على العبد لحاظه، فافهم واغتنم. ثم إن الظاهر من الكتاب (١)، أن الواجب هو الصوم من شهر رمضان على الظرفية، لا القيدية، فإذا كان الصوم الاخر فيه يقع من رمضان، فلا يحتاج إلى القصد في مقام الامتثال، كما لا يخفى. ١ - البقرة (٢): ١٨٥.