الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣٣
وفيه: أن الكافي الموجود عنده ربما كان أصح من الكافي الموجود بأيدينا، وهذا مما يقبل عند كثير من المدققين. ودعوى: أنهما الخبران، كما قيل في باب اختلاف النسخ، بعيدة عن الافهام العادية. هذا، ولكن الجمع بين الاخبار، بالاخذ بالمطلقات الناطقة بالصحة، وتقييدها بصورة الصوم عن رمضان، لاجل ما مر، وحمل هذا الخبر على صورة الجهل، غير بعيد إنصافا، لانه أمر بعيد عن الناس. إلا أن يقال: إن سماعة افترض المسألة فرضا، فتأمل. وربما يمكن دعوى: أن المعارضة بين الطائفتين، ترتفع بحمل الناطقة بعدم الاجزاء على التقية (١). ويؤيد ذلك ذهاب القديمين - العماني والاسكافي - إلى الاجزاء (٢)، فإنهما أخبرا بوجود الاخبار. ويؤيد ذهابهم إلى عدم الاجزاء - مضافا إلى ما في كتبهم، مع بعض الاختلافات - ما رواه الكافي عن محمد بن حكيم قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن اليوم الذي يشك فيه، فإن الناس يزعمون أن من صامه بمنزلة من أفطر في شهر رمضان. فقال: كذبوا، إن كان من شهر رمضان فهو يوم وفق له، وإن كان من غيره فهو بمنزلة ما مضى من الايام (٣). ١ - مجمع الفائدة والبرهان ٥: ١٦٢، مصباح الفقيه ١٤: ٣٤١. ٢ - تقدم في الصفحة ٢٢٣، الهامش ٦ و ٧. ٣ - الكافي ٤: ٨٣ / ٨، وسائل الشيعة ١٠: ٢٢، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيته، الباب ٥، الحديث ٧.