الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠
الشريفة هذا. وتوهم الفقيه الهمداني أن الصوم في ماهيته مقيد بالامساك عن المفطرات كلها، ومع ذلك يصح إذا كان قاصدا عدم الامساك من بعضها، مع الغفلة عن مضريته بالصوم، كما هو المتعارف عند العوام (١)، في غير محله، للمناقضة. نعم، بناء على ما عرفت منا: من أن حقيقة الصوم عند الشرع، ما كان صوما قبل اعتبار وازدياد المفطرات الشرعية على المفطرات السابقة على الاسلام (٢)، فإذن يصح ولو كان بانيا على الاتيان بإحدى المفطرات الشرعية زاعما أنها ليست منها، لكنه ترك من باب الاتفاق. وغير خفي: أن ا لمراد من حقيقة الصوم قبل الاسلام، ليس إلا أن الصوم قبل الكتاب والسنة كان من الالفاظ الموضوعة، ك (الصلاة) فاضيف إليه القيود والشروط من غير دخالة الاسلام في تغيير الوضع والموضوع له، فلا تخلط. إن قلت: لابد من الالتزام بإهمال متعلق الامساك، لان مع التقيد بحال الالتفات يلزم المحذور العقلي، ومع الاطلاق يلزم بطلان صوم الناسي. قلت: قد مضى الايماء إلى إمكان أخذ القصد الخارج عن الشئ في الشئ (٣). هذا أولا. ١ - مصباح الفقيه ١٤: ٢٩٦ - ٢٩٧. ٢ - تقدم في الصفحة ٨ - ٩. ٣ - تقدم في الصفحة ٦ - ٧.