الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٤
الجهة السادسة: في كفاية الصوم القربي عن رمضان في الجاهل والمتوخي والمحبوس مقتضى ما تحرر منا إلى هنا، أن الواجب في شهر رمضان هو الصوم القربي، ولا نحتاج في سقوط أمره إلى القصد الاخرونية الرمضانية، ونتيجة ذلك أنه إذا قصد الجاهل بالحكم - مركبا كان، أو بسيطا - الصوم القربي في الغد صح صومه، ويحسب رمضان، وهكذا المتوخي والمحبوس الذي يشتبه عليه الامر، فإنه لو اتفق أن صام في شهر رمضان، الصوم قربة إلى الله تعالى كفى. كلام صاحب العروة في الجاهل البسيط وما في العروة الوثقى من الاحتياط بالنسبة إلى الجاهل البسيط، وتقوية البطلان في الثاني (١)، غير راجع إلى محصل. نعم، يمكن أن يكون النظر إلى أن الاصل الاولي اعتبار قصد الخصوصية، إلا في صورة العلم ببطلان سائر أقسام الصيام فيه، وفي صورة العلم برمضان، أو قيام الامارة المعتبرة عليه، وأما مثل الظن فلا، إلا في المتوخي إذا عمل بظنه، فإنه أيضا لابد من قصد التعيين. وغير خفي: أن هذا الاستثناء كأنه يرجع إلى أن القصد الاجمالي ١ - العروة الوثقى ٢: ١٦٨، كتاب الصوم، فصل في النية.