منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٤١ - الفصل السّادس في ذكر غيبته و السّبب الموجب لتواريه عن شيعته
الحكمة حصل في السّاعتين ضعفين؛ و على هذا كلّما زاد الوقت في الغيبة زادت الحكمة، [١] فإذا زالت المحنة ظهر فائدة الحكمة، و تحقّق ظهوره (عليه السلام) و وجب عليه القيام.
و لمّا كان خبر الغيبة خبرا مشهورا، و أمرها أمرا مأثورا نقله المخالف و المؤالف عن النّبيّ (صلى الله عليه و آله)، التبس على أكثر النّاس حالها [٢]، و لم يعرف من المراد بها إلّا الخواصّ، لا جرم اشتبه الأمر فيها، فزعم بعض [٣] الشّيعة أنّ المراد محمّد بن الحنفيّة، و بعضهم [٤] أنّ المراد جعفر (بن محمّد) [٥] الصّادق ((عليه السلام)) [٦]، و بعضهم [٧]
[١]- بمثله استدلّ الصّدوق في كمال الدّين: ١١- ١٢.
[٢]- قال الصّدوق في كمال الدّين: ٣٠: «و إنّ النّاس لما صحّ لهم عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أمر الغيبة الواقعة بحجّة اللّه تعالى ذكره على خلقه وضع كثير منهم الغيبة غير موضعها، أوّلهم عمر بن الخطاب، فإنّه قال لمّا قبض النّبيّ (صلى الله عليه و آله): و اللّه ما مات محمّد و إنّما غاب كغيبة موسى (عليه السلام) عن قومه و إنّه سيظهر لكم بعد غيبته». ثمّ أورد حديثا في ذلك عن طريق العامّة.
[٣]- هم الكيسانيّة القائلون بإمامة محمّد بن الحنفيّة و المدّعون له الغيبة.
في رجال الكشي: ١٢٨ ذيل ح ٢٠٤ أنّ المختار هو الّذي دعا النّاس إلى محمّد بن علي بن أبي طالب ابن الحنفيّة، و سمّوا الكيسانيّة، و هم المختاريّة و كان لقبه كيسان. و راجع ما أورده الصّدوق في كمال الدّين: ٣٢- ٣٧، و الشّيخ في الغيبة: ١٥- ١٨ في بطلان ما ذهب إليه الكيسانيّة في الإمامة و الغيبة.
[٤]- هم النّاووسيّة، القائلون بإمامة جعفر بن محمّد (عليه السلام) و أنّه حيّ لم يمت، و أنّه المهديّ.
في رجال الكشّي: ٣٦٥ رقم ٦٧٦: «و إنّما سمّيت النّاووسيّة برئيس كان لهم يقال له: فلان ابن فلان النّاووس».
انظر ما أورده الصّدوق في كمال الدّين: ٣٧، و الشّيخ في الغيبة: ١٨ في بطلان قول النّاووسيّة في أمر الغيبة.
[٥]- ما بين القوسين ليس في «ب» و «ح».
[٦]- ليس في «أ» و «ب».
[٧]- هم الواقفة الّذين وقفوا على موسى بن جعفر (عليه السلام) و قالوا: لا إمام بعده، و أنّه المهديّ.