منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١١٥ - و أمّا والدته
أو عز [١] إلى امرأة ترجمان له في الاختلاف إليّ، فكانت تقصدني صباحا و مساء، و تفيدني العربيّة حتّى استمرّ عليها لساني و استقام.
قال بشر: فلمّا انكفأت بها الى سرّ من رأى، دخلت على مولانا أبي الحسن (عليه السلام)؛ فقال لها: كيف أراك اللّه عزّ و جلّ عزّ الإسلام و ذلّ النّصرانيّة و شرف آل محمّد نبيّه ((صلى الله عليه و آله)) [٢]؟
فقالت: كيف أصف لك ما أنت أعلم به منّي؟
قال: فإنّي أحبّ أن أكرمك فأيّما أحبّ إليك: عشرة آلاف درهم، أم بشرى لك فيها شرف الأبد؟
قالت: بل البشرى.
قال: أبشري بولد يملك الدّنيا شرقا و غربا، و يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما.
قالت: ممّن؟
قال: ممّن خطبك له رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ليلة كذا في شهر كذا من سنة كذا بالرّوميّة؟
قالت: ممّن؟
قال: من المسيح (عليه السلام) و وصيّه.
قالت: من ابنك أبي محمّد.
قال: فهل تعرفينه؟
قالت: و هل خلوت ليلة من زيارته منذ اللّيلة الّتي أسلمت فيها على يد سيّدة النّساء أمّه.
[١]- أو عز و وعز: تقدّم و أمر. «القاموس: ٢/ ٢٨٢- و عز-».
[٢]- «(عليه السلام)» ب، ح.