منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٩ - الفصل الثّاني في إثبات ذلك من الكتاب
المسلمين، و قد ثبت أنّ قائم آل محمّد يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت (جورا و ظلما) [١]، و لا عدل أعظم من إظهار الشّريعة المحمّديّة و الملّة الإسلاميّة.
فيكون الإمام الحجّة (عليه السلام) هو الموعود به في الكتاب، و هو نصّ في الباب.
د [٢]- وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ [٣]:
قال: يا مفضّل لو كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ظهر على الدّين كلّه ما كانت مجوسيّة، و لا يهوديّة، و لا صائبيّة، و لا نصرانيّة، و لا فرقة، و لا خلاف، و لا شكّ، و لا شرك، و لا عبدة أصنام و لا أوثان و لا اللّات و العزّى، و لا عبدة الشّمس و القمر و لا النّجوم و لا النّار و لا الحجارة؛ و إنّما قوله: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ في هذا اليوم، و هذا المهديّ، و هذه الرّجعة؛ و هو قوله:
وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ.
[١]- «ظلما و جورا» أ.
[٢]- «الرّابع» ح.
[٣]- سورة القصص: ٥.
قال عليّ بن إبراهيم في مقدّمة تفسيره: ١/ ١٤: «و أمّا ما تأويله بعد تنزيله: فالأمور الّتي حدثت في عصر النّبيّ (صلى الله عليه و آله) و بعده من غصب آل محمّد حقّهم، و ما وعدهم اللّه به من النّصر على أعدائهم، و ما أخبر اللّه به من أخبار القائم و خروجه، و أخبار الرّجعة و السّاعة في قوله:
وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ- الآية [الأنبياء: ١٠٥]، و قوله: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ- الآية [النّور: ٥٥] نزلت في القائم من آل محمّد (صلى الله عليه و آله)، و قوله: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ- الآية [القصص: ٥]».
و روى الصّدوق (رحمه الله) في أماليه: ٣٨٧ م ٧٢ ح ٢٦ بإسناده عن عليّ (عليه السلام) أنّه قال: «هي لنا أو فينا هذه الآية: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَ- الآية. و مثله في روضة الواعظين: ١٥٨، إلّا أنّ فيه: «هي لنا و فينا ...».
و في دلائل الإمامة: ٢٣٨ عن سلمان، عن النّبيّ (صلى الله عليه و آله)- و قد سمّى القائم (عليه السلام)-: