منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٧٤ - الفصل العاشر في ذكر من شاهده من شيعته و حظي برؤيته
الدّخول عليه و أقبل على البكاء و النّحيب، و كانت ندبته:
إلهي أتفجع خير خلقك بولده، إلهي أ تنزل [١] بلوى هذه [البليّة] [٢] بفنائه، إلهي أتلبس عليّا و فاطمة ثياب هذه المصيبة، إلهي أ تحلّ كربة [هذه] [٣] الفجيعة بساحتهما.
ثمّ كان يقول: إلهي ارزقني ولدا تقرّ به عيني على الكبر، و تجعله وارثا رضيّا محلّه [٤] منّي محلّ الحسين، و إذا رزقتنيه فافتنّي بحبّه ثمّ أ فجعني به، كما تفجع محمّدا حبيبك بولده [٥].
[فرزقه اللّه يحيى و فجّعه به] [٦]، و كان حمل يحيى ستّة أشهر، و حمل الحسين (عليه السلام) كذلك، و له قصّة طويلة.
قلت: فأخبرني يا مولاي عن الكلمة [٧] الّتي [تمنع] [٨] القوم عن اختيار إمام لأنفسهم.
قال: مصالح أم مفسد؟
قلت: مصالح.
قال: فهل يجوز أن يقع خيرتهم على المفسد، بعد أن لا يعلم أحد ما يخطر [ببال غيره] [٩] من صلاح أو فساد؟
قلت: بلى.
[١]- «أ ينزل» ب، ح.
[٢]- أثبتناه من الأنوار المضيئة (مخطوط). «اللّيلة» أ، «الثّلاثة» ب، ح. و في كمال الدّين: «الرّزيّة».
[٣]- أثبتناه من كمال الدّين.
[٤]- «و اجعل محلّه» كمال الدّين.
[٥]- «ولده» ح.
[٦]- ما بين المعقوفين أثبتناه من كمال الدّين.
[٧]- كذا في النّسخ. و في كمال الدّين: العلّة.
[٨]- «يمنع» النّسخ.
[٩]- أثبتناه من كمال الدّين. و في النّسخ: «بباله».