منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٧١ - الفصل السّابع في ذكر طول تعميره
و الخاصّة. فيا عجبا ممّن يصدّق بقاء هذا الكافر الفاجر الّذي يملأ الأرض ظلما و جورا، و يمنع بقاء مثل الإمام القائم (عليه السلام) (المعصوم، ابن المعصومين) [١] الّذي يملأ الأرض عدلا و قسطا، (و يستبعد طول تعمير مثل هذا الإمام، و لا يستبعد طول تعمير مثل هذا الفاجر أكفر الكفّار، و يسلّمون الأخبار الواردة الشّاهدة بوجود هذا اللّعين، و يدفعون الأخبار الواردة عن النّبيّ (صلى الله عليه و آله) و الأئمّة المعصومين، الشّاهدة بوجود الإمام المهديّ (عليه السلام) إمام المتّقين.
و هل دفعهم الرّوايات الواردة بوجوده و طول تعميره (عليه السلام) إلّا مثل دفع البراهمة [٢] و المشركين وجود النّبيّ (صلى الله عليه و آله)، و إنكارهم صحّة الإسلام؟
فإنّهم يقولون للمسلم: ما صحّ عندنا شيء [من] [٣] معجزات الرّسول، و لا يثبت عندنا صحّة ما يقول.
و كذلك هؤلاء يقولون: ما نعرف شيئا من فضائل الأئمّة المعصومين (عليهم السلام)، و لا نعرف صحّة الأخبار الواردة بتعمير الإمام القائم (عليه السلام).
فلو صحّ ما يقول هؤلاء لنا، لصحّ لزوم قول الكفرة و المشركين) [٤].
[١]- ما بين القوسين ليس في «ب» و «ح».
[٢]- قال الشّهرستاني في الملل و النّحل: ٢/ ٢٥٨: انّ الهند أمّة كبيرة، و ملّة عظيمة، و آراؤهم مختلفة؛ فمنهم: «البراهمة» و هم المنكرون للنّبوّات أصلا، و منهم من يميل إلى الدّهر ... من النّاس من يظنّ أنّهم سمّوا براهمة لانتسابهم إلى إبراهيم (عليه السلام) و ذلك خطأ، فإنّ هؤلاء القوم هم المخصوصون بنفي النّبوّات أصلا و رأسا، فكيف يقولون بإبراهيم (عليه السلام)؟ ... و هؤلاء البراهمة إنّما انتسبوا إلى رجل منهم يقال له: «براهم» و قد مهّد لهم نفي النّبوّات أصلا، و قرّر استحالة ذلك في العقول بوجوه ...».
[٣]- أثبتناه من الأنوار المضيئة (مخطوط). «عن» أ.
[٤]- ما بين القوسين، أي من قوله «و يستبعد طول تعمير» إلى «و المشركين»، ليس في «ب» و «ح».