منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٧ - الفصل الثّاني في إثبات ذلك من الكتاب
و العصمة تمنع من ذلك، و لا معصوم سواهم، فلا يراد بهذا الوصف إلّا هم.
ثمّ وصفهم بأنّه إذا استخلفهم في أرضه لا يكون فيها من يشرك بعبادته، و هذا لا يتأتّى إلّا مع وجود الإمام الحجّة (عليه السلام) إذا ملأها عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما، فيكون هو المراد بهذه الأحكام، و هو المطلوب.
ج [١]- لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [٢].
[١]- «الثّالث» ح.
[٢]- سورة التّوبة: ٣٣، و سورة الصّفّ: ٩.
في تفسير فرات: ٤٨١- سورة الصّفّ-: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ- الآية قال: إذا خرج القائم [(عليه السلام)] لم يبق مشرك باللّه العظيم و لا كافر إلّا كره خروجه، حتّى لو كان في بطن صخرة لقالت الصّخرة: يا مؤمن! فيّ مشرك فاكسرني و اقتله. و كذا في تفسير العيّاشي: ٢/ ٨٧ ح ٥٢- سورة التّوبة- إلى «خروجه».
و قال القمي في تفسيره: ١/ ٢٨٩- ذيل الآية ٣٣ من سورة التّوبة-: «نزلت في القائم من آل محمّد». و في ج ٢/ ٣١٧- ذيل الآية ٢٨ من سورة الفتح- هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً: «و هو الإمام الّذي يظهره اللّه على الدّين كلّه فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا». و في ص ٣٦٥: وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ- الصّفّ: ٨- قال: بالقائم من آل محمّد (عليهم السلام)، حتّى إذا خرج يظهره اللّه على الدّين كلّه حتّى لا يعبد غير اللّه.
و في الكافي: ١/ ٤٣٢ ضمن ح ٩١ عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام):
«... قلت: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ؟ قال: يظهره على جميع الأديان عند قيام القائم (عليه السلام)».
و في عيون أخبار الرّضا (عليه السلام): ١/ ٥٦ ح ٣٦ بإسناده عن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: «منّا اثنا عشر مهديّا، أوّلهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و آخرهم التّاسع من ولدي، و هو القائم بالحقّ؛ يحيي اللّه تعالى به الأرض بعد موتها، و يظهر به دين الحقّ على الدّين كلّه و لو كره المشركون». و مثله في كمال الدّين: ٣١٧ ح ٣، و إعلام الورى: ٢/ ١٩٤.