منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٩٥ - الفصل السّابع في ذكر طول تعميره
و أعجب من هذا، أنّك إذا قلت) [١] لهم: أ لستم [٢] تقولون أنّ النّبيّ ((صلى الله عليه و آله)) [٣] قال: تحذو أمّتي حذو الأمم السّالفة حذو النّعل بالنّعل و القذّة بالقذّة [٤]؟
فيقولون: بلى.
(ثمّ يقال لهم: أ ليس قد وقع مثل هذا التّعمير في الأمم المتقدّمة و قد نطق به القرآن، و رواه مشايخكم و سطرتموه في كتبكم؟
فيقولون: نعم) [٥].
فإذا قيل لهم: فما وجه إنكار طول تعمير الإمام القائم (عليه السلام) (مع وقوعه لمن ذكرنا، و تصديقكم به) [٦]؟ تبلبلوا [٧] في الخطاب و تلجلجوا [٨] في الجواب، و لا يدرون أين المفرّ و لا كيف الذّهاب، أَ فَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ [٩].
و لعمري إنّا [١٠] لسنا معوّلين [١١] في إثبات [١٢] تعمير الإمام القائم [١٣] (عليه السلام) على ذكر المعمّرين، (بل الدّلالة القاطعة على وجوده و طول تعميره، هو ما تقدّم ذكره من البراهين العقليّة و الأدلّة الصّحيحة المتواترة النقليّة، الّتي بمثلها ثبت قواعد الإسلام،
[١]- بدل ما بين القوسين- أي من «و منهم سربانك» إلى هنا-: «فهذه نبذة في أخبار المعمّرين رووها و صدّقوا بها و إذا قيل» ب، ح.
[٢]- «لستم» أ.
[٣]- «(عليه السلام)» أ.
[٤]- انظر ص ٢٣ الهامش رقم ٤.
[٥]- ما بين القوسين ليس في «ب» و «ح».
[٦]- ما بين القوسين ليس في «أ».
[٧]- تبلبلت الألسن: اختلطت. «لسان العرب: ١١/ ٦٨- بلل-».
[٨]- التّلجلج: التردّد في الكلام. «لسان العرب: ٢/ ٣٥٥- لجج-».
[٩]- سورة الزّمر: ١٩.
[١٠]- ليس في «أ».
[١١]- «مكلّفين» أ. عوّل عليه: اتّكل و اعتمد. «لسان العرب: ١١/ ٤٨٤- عول-».
[١٢]- «ثبوت» أ.
[١٣]- ليس في «ب» و «ح».