منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٨٣ - الفصل الرّابع في إثبات ذلك من جهة العامّة
ثمّ قال الكنجيّ: هذا حديث صحيح أخرجه الحافظ محمّد بن عيسى التّرمذي [١] في جامعة الصّحيح [٢].
و من ذلك: ما ذكر إسناده يرفعه إلى علقمة [عن] [٣] عبد اللّه قال: بينا نحن عند رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) إذ أقبل فتية من بني هاشم، فلمّا رآهم النّبيّ (صلى الله عليه و آله) اغرورقت عيناه و تغيّر وجهه [٤].
قال [٥]: فقلت: ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه.
فقال: إنّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدّنيا، و إنّ أهل بيتي سيلقون من بعدي بلاء و تشريدا و تطريدا، حتّى يأتي قوم من قبل المشرق و معهم رايات سود، فيسألون الخير فلا يعطونه، فيقاتلون فينصرون فيعطون ما سألوا [٦] فلا يقبلونها، حتّى [يدفعوها] [٧] إلى رجل من أهل بيتي فيملأها قسطا كما ملئوها جورا. فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم و لو حبوا [٨]
[١]- هو أبو عيسى محمّد بن عيسى بن سورة الضّرير، المحدّث المشهور، لقي الصّدر الأوّل و أخذ عن المشاهير كالبخاري و شاركه في بعض شيوخه، و كان يضرب به المثل في الحفظ و الضّبط.
توفّي سنة ٢٧٩. و التّرمذي نسبة إلى «ترمذ» مدينة قديمة على طرف نهر بلخ الّذي يقال له:
جيحون، و فيه ثلاث لغات، أشهرها كسر التّاء و الميم. انظر «الكنى و الألقاب: ٢/ ١١٨».
[٢]- هو ثالث الكتاب السّتّة في الحديث. قاله في كشف الظّنون: ١/ ٥٥٩، و قال أيضا: «قد اشتهر بالنّسبة إلى مؤلّفه فيقال: جامع التّرمذي، و يقال له السّنن أيضا، و الأوّل أكثر».
[٣]- أثبتناه من المصدر، و هو الصّواب الموافق لما في سنن ابن ماجة و عقد الدّرر. و في النّسخ: «بن».
[٤]- «لونه» المصدر، و سنن ابن ماجة.
[٥]- ليس في «ب» و «ح».
[٦]- «ما شاءوا» البيان في أخبار صاحب الزّمان.
[٧]- أثبتناه كما في المصدر. «يدفعونها» النّسخ.
[٨]- حبا حبوا: مشى على يديه و بطنه. «لسان العرب: ١٤/ ١٦١- حبا-».