منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢١٥ - الفصل الثّامن في ذكر رواته و وكلائه
إلى محمّد بن إبراهيم المذكور قال: شككت عند مضيّ أبي محمّد الحسن (عليه السلام)، و اجتمع عند أبي (مال فحملته) [١] و ركبت [٢] معه مشيّعا له، فوعك [٣] وعكا شديدا فقال: يا بنيّ ردّني فهو الموت، و قال: اتّق اللّه في هذا المال، و أوصى [٤] و مات بعد ثلاثة أيّام.
فقلت في نفسي: لم يكن أبي ليوصي بشيء غير صحيح؛ أحمل هذا المال إلى العراق و أكتري دارا على الشّطّ و لا أخبر أحدا بشيء، فإن وضح لي كوضوحه لي في أيّام أبي محمّد أنفذته، (و إلّا أنفقته في ملاذّي [٥] و شهواتي) [٦].
فقدمت العراق و اكتريت دارا على الشّطّ و بقيت أيّاما أتوقّع، فإذا أنا برقعة مع رسول فيها: يا محمّد معك كذا و كذا، حتّى قصّ عليّ جميع ما كان معي، و ذكر في جملته شيئا لم أحط به علما. فسلّمته إلى الرّسول و بقيت أيّاما لا يرفع (بي رأسي) [٧] فاغتممت؛ فخرج إليّ: قد أقمناك مقام أبيك فاحمد اللّه. [٨]
و بالطّريق المذكور، يرفعه إلى محمّد بن شاذان النّيشابوري [٩] قال: اجتمع
[١]- بدل ما بين القوسين: «مال جليل فحمله» الإرشاد.
[٢]- «و ركبت السّفينة» الإرشاد.
[٣]- الوعك: أذى الحمّى و وجعها و مغثها في البدن و ألم من شدّة التّعب. انظر «القاموس:
٣/ ٤٧٢- الوعك-».
[٤]- «و أوصى إليّ» الإرشاد.
[٥]- «بلادي» أ.
[٦]- بدل ما بين القوسين: «و إلّا قصفت به» الكافي، «و إلّا تصدّقت به» الغيبة.
[٧]- «لي رأس» الكافي، «بي رأس» الإرشاد و الغيبة.
[٨]- الإرشاد: ٢/ ٣٥٥- ٣٥٦، و الكافي: ١/ ٥١٨ ح ٥، و الغيبة للطّوسي: ١٧٠- ١٧١، و إعلام الورى: ٢/ ٢٦١، و الخرائج: ١/ ٤٦٢ ح ٧، و كشف الغمّة: ٣/ ٢٤٠- ٢٤١ و فيه «مهران» بدل «مهزيار». و في إثبات الهداة: ٣/ ٦٥٨- ٦٥٩ ح ٤ عن الكافي و الخرائج. و في البحار: ٥١/ ٣١٠ ح ٣١، و ص ٣١١ ح ٣٢، و ص ٣٦٤ ح ١٢ عن الغيبة و الإرشاد و الخرائج.
[٩]- انظر ص ٢٠٦ الهامش رقم ٢.