منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٦٩ - الفصل العاشر في ذكر من شاهده من شيعته و حظي برؤيته
لفلان ابن فلان من محلّة كذا بقم، يشتمل على اثنين و ستّين دينارا، فيها من ثمن حجيرة باعها و كانت إرثا عن أبيه خمسة و أربعون دينارا، و من أثمان تسعة أثواب أربعة عشر دينارا، و من أجرة الحوانيت ثلاثة دنانير.
فقال مولانا (عليه السلام): صدقت يا بنيّ دلّ الرّجل على الحرام منها.
فقال (عليه السلام): تفتّش [١] عن دينار [رازيّ] [٢] السّكّة، تاريخه سنة كذا، قد انطمس من نصف إحدى صفحتيه نقشه، و قراضة [٣] مثله [٤] وزنها ربع دينار. و العلّة في تحريمها أنّ صاحب هذه الجملة وزن في شهر كذا من سنة كذا، على حائك [٥] من جيرانه من الغزل منّا و ربعا، فأتت على ذلك الغزل مدّة فتهيّأ [٦] لذلك الغزل [سارق] [٧]، فأخبر الحائك صاحبه، فكذّبه و استردّ منه منّا و نصفا غزلا أدقّ ممّا كان دفعه إليه، و اتّخذ من ذلك ثوبا كان هذا الدّيا نار مع القراضة ثمنه.
فلمّا فتح رأس الصّرّة وجد رقعة في وسط الدّنانير [٨] باسم من أخبر عنه و بمقدارها على حسب ما قال، و استخرج الدّيا نار و القراضة بتلك العلامة.
ثمّ أخرج صرّة أخرى فقال الغلام: و هذه لفلان ابن فلان، من محلّة كذا بقم، [تشتمل] [٩] على خمسين دينارا لا يحلّ لنا مسّها.
[١]- «يفتّش» أ، «فتّش» كمال الدّين.
[٢]- أثبتناه من كمال الدّين. و في النّسخ: «ازيّ».
[٣]- القراضة: ما سقط بالقرض، و منه قراضة الذهب، و القرض: القطع. انظر «لسان العرب:
٧/ ٢١٦- قرض-».
[٤]- «آمليّة» كمال الدّين.
[٥]- حاك الثّوب: نسجه، فهو حائك. «القاموس: ٣/ ٤٣٦- حاك-».
[٦]- «و في انتهائها قيّض» بدل: «فتهيّأ» كمال الدّين.
[٧]- أثبتناه من كمال الدّين. و في النّسخ: «سارقا».
[٨]- «الدّيا نار» أ.
[٩]- «يشتمل» النّسخ.