منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٠٨ - الفصل الثّامن في ذكر رواته و وكلائه
تلك السّبائك و النّقر، [فسقطت سبيكة من تلك السّبائك منّي و غاضت [١] في الرّمل و أنا لا أعلم؛ فلمّا دخلت همدان ميّزت تلك السّبائك و النّقر] [٢] مرّة أخرى اهتماما منّي بحفظها، ففقدت [٣] منها سبيكة وزنها [٤] مائة مثقال و ثلاثة مثاقيل، فسبكت [٥] بوزنها من مالي سبيكة و جعلتها بين تلك السّبائك.
فلمّا وردت مدينة السّلام، قصدت الشّيخ أبا القاسم بن روح و سلّمت إليه ما كان معي من السّبائك و النّقر [٦]. فمدّ يده إلى السّبيكة الّتي سبكتها من مالي، فرمى بها إليّ و قال: ليست هذه السّبيكة لنا، و سبيكتنا ضيّعتها بسرخس حيث ضربت الخيمة في الرّمل [٧]، فارجع إلى مكانك و انزل حيث [٨] نزلت و اطلب السّبيكة هناك، فإنّك ستجدها و ستعود هنا فلا تراني.
قال: فرجعت إلى سرخس، و نزلت حيث كنت نزلت، فوجدت السّبيكة تحت الرّمل و قد نبت عليها الحشيش، فأخذت السّبيكة و انصرفت إلى بلدي. فلمّا كان بعد ذلك حججت و معي السّبيكة، و دخلت مدينة السّلام و قد كان الشّيخ أبو القاسم الحسين [٩] بن روح قد مضى، و لقيت أبا الحسن [عليّ بن] [١٠] محمّد السّمريّ (رضي الله عنه) فسلّمت
[١]- «و غاصت» الخرائج، و الثّاقب في المناقب.
[٢]- ما بين المعقوفين أثبتناه من كمال الدّين و الأنوار المضيئة (مخطوط)، و الظّاهر وقوع السّقط هنا في النّسخ.
[٣]- «فقدت» ب.
[٤]- «وزنها وزن» ب.
[٥]- «سبكتها» أ.
[٦]- «و النّقرة» ب.
[٧]- «بالرّمل» بدل «في الرّمل» أ.
[٨]- «بحيث» أ.
[٩]- ليس في «ب» و «ح».
[١٠]- أثبتناه من كمال الدّين لظهور سقطه. و هو رابع السّفراء الخاصّة، أوصى إليه الشّيخ أبو القاسم الحسين بن روح، فقام بما كان إلى أبي القاسم، و الغيبة التّامّة وقعت بعد مضيّه، و قد مضى في النّصف من شعبان سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة. راجع الغيبة للطّوسي ص ٢٤١- ٢٤٣.