منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢١٠ - الفصل الثّامن في ذكر رواته و وكلائه
فقال: في هذه الحقّة زوج سوار ذهبا، و حلقة كبيرة فيها جوهر، و حلقتان صغيرتان فيهما جوهر [١]، و خاتمان أحدهما فيروزج و الآخر عقيق. و كان [٢] الأمر كما ذكر، لم يغادر [٣] [منه] [٤] شيئا. ثمّ فتح الحقّة فعرض عليها ما فيها و نظرت المرأة إليه و قالت: هذا الّذي حملته بعينه و رميته في دجلة. فغشي عليّ و على المرأة فرحا بما شاهدنا من صدق الدّلالة [٥].
و بالطّريق المذكور، يرفعه إلى أبي جعفر محمّد بن عليّ الأسود قال: سألني عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه [٦] بعد موت محمّد بن عثمان العمري، أن أسأل أبا القاسم الرّوحي (رحمه الله) أن يسأل مولانا صاحب الأمر أن يدعو اللّه عزّ و جلّ أن يرزقه ولدا [٧]. فسألته فأنهى [٨] ذلك. ثمّ أخبرني بعد ذلك بثلاثة أيّام أنّه قد دعا لعليّ بن الحسين، و أنّه سيولد له ولد مبارك ينفع اللّه به و بعده أولاد؛ فولد لعليّ بن الحسين تلك السّنة ابنه محمّد الصّدوق و بعده أولاد. [٩]
[١]- «جوهرة» ب، ح.
[٢]- «فكان» أ.
[٣]- غادر الشّيء مغادرة و غدارا، و أغدره: تركه. «لسان العرب: ٥/ ٩- غدر-».
[٤]- أثبتناه من كمال الدّين. و في النّسخ: «به».
[٥]- كمال الدّين: ٥١٩ ذيل ح ٤٧ مثله، و كذا الخرائج: ٣/ ١١٢٥ ح ٤٣. و في إثبات الهداة: ٣/ ٦٨١ ح ٨٧، و البحار: ٥١/ ٣٤٢ ضمن ح ٦٩ عن كمال الدّين.
[٦]- بزيادة «القمي» أ. علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي أبو الحسن، شيخ القميّين في عصره، و متقدّمهم، و فقيههم، و ثقتهم. كذا وصفه النّجاشي في رجاله: ٢٦١ رقم ٦٨٤.
[٧]- «ولدا ذكرا» كمال الدّين، و الغيبة للطّوسي.
[٨]- أنهى الشّيء: أبلغه. «القاموس: ٤/ ٥٧٨- نهاه-».
[٩]- كمال الدّين: ٥٠٢ ح ٣١، و الغيبة للطّوسي: ١٩٤- ١٩٥، و إعلام الورى: ٢/ ٢٦٨- ٢٦٩،