منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٥٤ - الفصل السّادس في ذكر غيبته و السّبب الموجب لتواريه عن شيعته
إلى [١] الصّادق (عليه السلام)، قال سمعته يقول: إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة لا بدّ منها، يرتاب فيها كلّ مبطل.
فقلت له: و لم، جعلت فداك؟
قال: لأمر لم يؤذن لنا في كشفه [٢].
قلت: فما وجه الحكمة في غيبته؟
قال: وجه الحكمة في غيبته وجه الحكمة في غيبات من تقدّمه من حجج اللّه عزّ و جلّ، إنّ وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلّا بعد ظهوره، كما لم ينكشف وجه الحكمة فيما أتاه الخضر (عليه السلام) من خرق السّفينة و قتل الغلام و إقامة الجدار لموسى (عليه السلام) إلى وقت افتراقهما.
يا ابن الفضل إنّ هذا الأمر أمر [٣] من اللّه، و سرّ من أسرار اللّه، و غيب من غيب اللّه، و متى علمنا أنّه- جلّ و عزّ- حكيم صدّقنا أنّ أفعاله كلّها حكمة، و إن كان وجهها غير منكشف [٤].
عبد اللّه بن الفضل بن عبد اللّه ببّة بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب أبي محمّد النّوفلي، الّذي ذكره النّجاشي في رجاله: ٢٢٣ رقم ٥٨٥ و قال: «روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، ثقة، له كتاب رواه عنه محمّد بن أبي عمير ...» على ما في معجم رجال الحديث: ١٠/ ٢٧٦ رقم ٧٠٥٣.
[١]- كذا في النّسخ، و الظّاهر أنّ الصّواب: «و بالطّريق المذكور، يرفعه إلى عبد اللّه بن الفضل الهاشمي عن».
[٢]- «كشفه لكم» كمال الدّين و العلل.
[٣]- ليس في «أ».
[٤]- كمال الدّين: ٤٨٢ ح ١١، و علل الشّرائع: ١/ ٢٤٦ ح ٨، و الاحتجاج: ٣٧٦ مثله. عنها إثبات الهداة: ٣/ ٤٨٨ ح ٢١٧؛ و في البحار: ٥٢/ ٩١ ح ٤ عن كمال الدّين و العلل.