منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٥٢ - و أمّا ما ورد عن النّبيّ
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): و دفعها إليّ بردة، و أنا أدفعها إليك يا عليّ، و أنت تدفعها إلى وصيّك، و يدفعها وصيّك إلى أوصيائك [١] من ولدك واحدا بعد واحد، حتّى تدفع إلى خير أهل الأرض بعدي. و لتكفرنّ [٢] بك الأمّة و لتختلفنّ [٣] عليك اختلافا شديدا، الثّابت عليك كالمقيم معي، و الشّاذّ [٤] عنك في النّار، و النّار مثوى الكافرين [٥].
فقد ثبت أنّ كلّ واحد من النّبيّين دفع ما عنده من العلم و الإيمان و الاسم الأعظم و آثار النّبوّة إلى وصيّه، و قد انتهى ذلك كلّه إلى كلّ واحد واحد من الأئمّة، و اجتمع ذلك جميعه عند القائم (عليه السلام).
و كيف ينكر لهم فضيلة من الفضائل، أم كيف يعظم منهم دلالة من الدّلائل، و هم لعمري أصحاب الميثاق، و ولاة الأمر، و هداة الأنام، و حجج الخلّاق حتّى تنقضي الدّنيا.
[١]- «أوصياء» أ.
[٢]- «و ليكفرنّ» أ.
[٣]- «و ليختلفنّ» أ.
[٤]- شذّ عنه، يشذّ و يشذّ شذوذا: انفرد عن الجمهور و ندر، فهو شاذّ. «لسان العرب: ٣/ ٤٩٤- شذذ-».
[٥]- كمال الدّين: ٢١١ ح ١، و الفقيه: ٤/ ١٧٤ ح ٥٤٠٢، و الأمالي: ٣٢٨ م ٦٣ ح ٣، و الإمامة و التّبصرة: ٢١ ح ١، و أمالي الطّوسي: ٢/ ٥٧ و ص ٥٨، و بشارة المصطفى: ٨٢، و قصص الأنبياء:
٣٧١ ح ٤٤٨ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن النّبيّ (صلى الله عليه و آله). و في كفاية الأثر: ١٤٧- ١٥٠ بتفاوت و زيادة في ذيله عن عليّ (عليه السلام) عنه (صلى الله عليه و آله). عن بعضها البحار: ١٧/ ١٤٨ ح ٤٣، و ج ٢٣/ ٥٧ ح ١، و ج ٣٦/ ٣٣٣ ح ١٩٥.
و الاختلاف في الكتاب المذكورة، في ضبط بعض الأسماء الواردة فيه، كثير؛ ففيها بدل «غثمينا» مثلا: «عثمثا»، «عثميشا»، «عتميثا»، «غثميشا»، «علميشا»، «عثميثا».