منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٣٤٤ - الفصل الثّاني عشر في ذكر ما يكون في أيّامه
(و عنه [١] (عليه السلام): كأنّي أنظر إلى القائم (عليه السلام) و أصحابه في نجف الكوفة، كأنّ على رءوسهم الطّير، قد شنّت [٢] مزادهم [٣] و خلقت ثيابهم، متنكّبين قسيّهم [٤]، قد أثّر السّجود بجباههم، ليوث بالنّهار، رهبان باللّيل، كأنّ قلوبهم زبر الحديد، يعطى الرّجل منهم قوّة أربعين رجلا، و يعطيهم صاحبهم التّوسّم [٥]، لا يقتل أحد منهم إلّا كافرا أو منافقا [٦]، فقد وصفهم اللّه بالتوسّم في كتابه: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ [٧]. [٨]) [٩]
و ممّا جاز لي روايته عن الشّيخ الصّدوق محمّد بن عليّ بن بابويه (رحمه الله)، (يرفعه إلى
فأتوها و لو حبوا على الثّلج، فإنّ فيها خليفة اللّه المهديّ. و في ص ١٢٩ عن أبي جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام): تنزل الرّايات السّود الّتي تقبل من خراسان الكوفة، فإذا ظهر المهدي بمكّة بعث بالبيعة إلى المهدي. و في ص ١٢٨ عنه (عليه السلام) قال: يخرج شابّ من بني هاشم، بكفّه اليمنى خال، من خراسان برايات سود، ... يقاتل أصحاب السّفياني فيهزمهم.
[١]- مرجع الضّمير هو الباقر (عليه السلام) ظاهرا؛ و ظاهر البحار أنّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و لا يبعد وقوع السّقط بين «و لا فضّة» و «اثنا عشر ألفا» في الحديث السّابق.
[٢]- يقال: شنّ الجمل من العطش: إذا يبس، و شنّت القربة، تشنّ: إذا يبست. «لسان العرب:
١٣/ ٢٤١- شنن-».
[٣]- مزاد جمع مزادة، و هي الّتي يحمل فيها الماء. انظر «تاج العروس: ٨/ ١٥٧- زيد-». و في البحار: «فنيت أزوادهم» بدل «شنّت مزادهم».
[٤]- قسيّ: جمع قوس؛ و تنكّبت القوس: ألقيتها على المنكب. انظر «المصباح المنير: ٧١٣- قوس-، و ص ٨٥٨- نكب-».
[٥]- توسّم الشّيء: تخيّله و تفرّسه. «القاموس: ٤/ ٢٦٣- الوسم-».
[٦]- بدل هذه الجملة: «لا يقتل أحدا منهم إلّا كافر أو منافق» البحار.
[٧]- سورة الحجر: ٧٥.
[٨]- البحار: ٥٢/ ٣٨٦ ذيل ح ٢٠٢ عن كتاب الغيبة للسّيّد عليّ بن عبد الحميد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) بتفاوت يسير.
[٩]- ما بين القوسين ليس في «ب» و «ح».