منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٠٧ - الفصل الثّامن في ذكر رواته و وكلائه
و منهم أبو القاسم الحسين [١] بن روح: [٢]
و بالطّريق المذكور، يرفعه إلى محمّد بن الحسن (الصّيوفي الصّرمي) [٣]، المقيم بأرض بلخ، قال: أردت الحجّ و كان معي مال بعضه ذهب و بعضه فضّة، فجعلت ما معي من ذهب سبائك [٤]، و ما معي من فضة نقرا [٥]. (و كان قد دفع) [٦] ذلك المال إليّ لأسلّمه من الشّيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضى اللّه عنه.
قال: فلمّا نزلت سرخس ضربت خيمتي على موضع فيه رمل، ثمّ جعلت أميّز
[١]- ليس في «ب» و «ح».
[٢]- هو أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النّوبختي، ثالث السّفراء و النّوّاب الخاصّة؛ أخرج الشّيخ في الغيبة: ٢٢٦- ٢٢٧ جملة من الأخبار في سفارته و جلالته و أحواله، منها:
عن أبي إبراهيم جعفر بن أحمد النّوبختي قال: قال لي أبي أحمد بن إبراهيم، و عمّي أبو جعفر عبد اللّه بن إبراهيم و جماعة من أهلنا- يعني بني نوبخت- أنّ أبا جعفر العمري لمّا اشتدّت حاله اجتمع جماعة من وجوه الشّيعة، منهم: ... من الوجوه و الأكابر، فدخلوا على أبي جعفر (رضي الله عنه) فقالوا له:
إن حدث أمر فمن يكون مكانك؟
فقال لهم: هذا أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النّوبختي، القائم مقامي و السّفير بينكم و بين صاحب الأمر (عليه السلام)، و الوكيل و الثّقة الأمين، فارجعوا إليه في أموركم و عوّلوا عليه في مهمّاتكم، فبذلك أمرت و قد بلّغت.
[٣]- بدل ما بين القوسين: «الضّيوفي الصّرمي» ب، ح؛ «الصّيرفي الدّورقيّ» كمال الدّين، «الصّيرفي» الخرائج، «الصّوفي» الثّاقب في المناقب. لم نجده في كتب التّراجم.
[٤]- سبك الذّهب و الفضّة و نحوه: ذوّبه و أفرغه في قالب، و السّبيكة: القطعة المذوّبة منه و قد انسبك. انظر «لسان العرب: ١٠/ ٤٣٨- سبك-».
[٥]- النّقرة من الذّهب و الفضّة: القطعة المذابة، و السّبيكة. انظر «لسان العرب ٥/ ٢٢٩- نقر-».
[٦]- «و قد كان دفع» ب.