منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٢ - الفصل الثّاني في إثبات ذلك من الكتاب
روى صاحب الكشّاف [١] في كتابه: أنّ بني إسرائيل لمّا عبدوا العجل تبرّأ سبط منهم و لم يدخل فيما صنعوا، و سأل اللّه أن يفرّق بينهم و بين قومهم، ففتح اللّه لهم نفقا [٢] في الأرض فساروا فيه و فارقوا قومهم، فلمّا بعث النّبيّ (صلى الله عليه و آله) و عرج به إلى السّماء، أقدمه جبرئيل (عليه السلام) عليهم، فأسلموا على يده، و علّمهم الحدود و الأحكام، و عرّفهم شرائع الإسلام، و هم باقون يعبدون اللّه تعالى على الملّة الإسلاميّة و الشّريعة المحمّديّة [٣].
و حجّة عالما، أئمّة من اللّه يهدون بالحقّ و به يعدلون». و في روضة الواعظين: ٩٦ ضمن حديث في «ما جرى بغدير خمّ» عن النّبيّ (صلى الله عليه و آله) قال: «... أنا صراط اللّه المستقيم الّذي أمركم باتّباعه، ثمّ عليّ من بعدي، ثمّ ولدي من صلبه أئمّة يهدون بالحقّ و به يعدلون». و انظر البحار: ٢٣/ ٥، و ج ٢٤/ ١٤٤ و ص ١٤٦، و ج ٢٥/ ١٥١، و ج ٣٥/ ٤٠٠، و ج ٣٦/ ١٨٦ و ص ١٨٧، و ج ٣٧/ ٢١٢ ضمن حديث الغدير، و ج ٥٧/ ٣١٨، و ج ٩٤/ ٧٥ ضمن الصّلوات على الأئمّة، و ج ٩٧/ ٣٦١ ضمن ما يدعو به بين كلّ ركعتين من نوافل شهر رمضان.
[١]- هو محمود بن عمر بن أحمد أبو القاسم الزّمخشري، جار اللّه؛ ذكره ياقوت في معجم الأدباء:
١٩/ ١٢٦ رقم ٤١ و قال: «كان إماما في التّفسير و النّحو و اللّغة و الأدب، واسع العلم، كبير الفضل، متفنّنا في علوم شتّى، معتزليّ المذهب، متجاهر بذلك ...». ولد بزمخشر من أعمال خوارزم سنة ٤٦٧ و توفّي بقصبة خوارزم سنة ٥٣٧ على ما في الكتاب المذكور.
[٢]- «نقبا» أ. النّفق: سرب في الأرض مشتقّ إلى موضع آخر، و السّرب: حفير تحت الأرض.
انظر «لسان العرب: ١/ ٤٦٦- سرب-، و ج ١٠/ ٣٥٨- نفق-».
[٣]- الكشّاف: ٢/ ١٦٧ ذيل الآية: ١٥٩ من سورة الأعراف وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ. و انظر مجمع البيان: ٢/ ٤٨٩- ذيل الآية المذكورة- و الدّرّ المنثور:
٣/ ١٣٦، و الميزان: ٨/ ٣٠٥ و ص ٣٠٦.