منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٣٣٨ - الفصل الثّاني عشر في ذكر ما يكون في أيّامه
و بالطّريق المذكور، يرفعه إلى محمّد بن عجلان [١] قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن وقعة قرقيسيا، [٢] فقال: إنّ القائم (عليه السلام) إذا قام فنبشهما [٣]، تكاتبت العرب في شرق الأرض و غربها فيجتمعون بقرقيسيا على نصرتهما، فيقول اليمن: فينا الأمير، و يقول مضر: منّا الأمير؛ فيوقع اللّه بأسهم بينهم [٤] و يقع الصّبر [٥] عليهم و يرتفع النّصر، فيقتل
روى الكليني (رحمه الله) في الكافي: ٣/ ٢٩٥ ح ١ بإسناده عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بنى مسجده بالسّميط؛ ثمّ إنّ المسلمين كثروا فقالوا: يا رسول اللّه لو أمرت بالمسجد فزيد فيه.
فقال: نعم، فأمر به فزيد فيه و بناه بالسّعيدة.
ثمّ إنّ المسلمين كثروا فقالوا: يا رسول اللّه لو أمرت بالمسجد فزيد فيه.
فقال: نعم، فأمر به فزيد فيه و بنى جداره بالأنثى و الذّكر.
ثمّ اشتدّ عليهم الحرّ فقالوا: يا رسول اللّه لو أمرت بالمسجد فظلّل.
فقال: نعم، فأمر به فأقيمت فيه سواري من جذوع النّخل، ثمّ طرحت عليه العوارض و الخصف و الإذخر، فعاشوا فيه حتّى أصابتهم الأمطار فجعل المسجد يكف عليهم فقالوا: يا رسول اللّه لو أمرت بالمسجد فطيّن.
فقال لهم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): لا، عريش كعريش موسى (عليه السلام).
فلم يزل كذلك حتّى قبض رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ... و قال: السّميط: لبنة لبنة، و السّعيدة: لبنة و نصف، و الذّكر و الأنثى: لبنتان مخالفتان.
[١]- هو إمّا محمّد بن عجلان المدني القرشي، أو محمّد بن عجلان مولى بني هلال الكوفي؛ عدّهما الشّيخ في رجاله: ٢٩٥ رقم ٢٤٤ و رقم ٢٤٥ في أصحاب الصّادق (عليه السلام).
[٢]- قرقيسيا: كورة من كور ديار ربيعة، و هي كلّها بين الحيرة و الشّام. «معجم ما استعجم: ٣/ ٣٠٧».
[٣]- «فنبشها» أ.
[٤]- ليس في «أ».
[٥]- «الصّير» أ.