منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٨٠ - الفصل السّابع في ذكر طول تعميره
بالقصّة. فقال: قم معي. فقمت معه و اجتهدنا في الطّلب، فلم نقع له على أثر. فقال: يا بنيّ الّذي أخرجني إلى هذا المكان و تحمّل الأذى و الخطر، كان ذلك النّهر الّذي رأيته، و لم أرزقه و قد رزقته أنت، و سوف تعمّر حتّى تملّ الحياة.
و رحلنا منصرفين حتّى رجعنا إلى بلدنا، و عاش والدي بعد ذلك سنيات ثمّ توفّي.
فلمّا بلغ سنّي ثلاثين سنة اتّصل بنا وفاة النّبيّ (صلى الله عليه و آله) و وفاة الخليفتين بعده، و خرجت حاجّا فلحقت آخر أيّام عثمان.
فمال [١] قلبي من بين جماعة أصحاب النّبيّ ((صلى الله عليه و آله)) [٢] إلى عليّ بن أبي طالب ((عليه السلام)) [٣]، فأقمت معه أخدمه، و شهدت معه وقائعه، و أصابني هذه الشّجّة [٤] من دابّة في أيّام صفّين. و ما زلت معه مقيما على خدمته إلى أن مضى لسبيله.
(ثمّ رجعت إلى بلادي) [٥]، و خرجت أيّام مروان [٦] حاجّا (ثمّ رجعت إلى أهلى) [٧]، و كنت أتمنّى و أشتهي أن أحجّ مرّة أخرى، فحملني هؤلاء، حفدتي و أسباطي الّذين ترونهم حولي، و أقدموني للحجّ.
[١]- «مال» أ، «قال» ب، و تصحيفه ظاهر.
[٢]- «(عليه السلام)» ب.
[٣]- ليس في «أ» و «ب».
[٤]- شجّ رأسه، يشجّ: كسره. «القاموس: ١/ ٤٠٧- شجّ-».
[٥]- بدل ما بين القوسين: «فألحّ أولاده و حرمه أن أقيم عندهم، فلم أقم و انصرفت إلى بلدي» كمال الدّين.
[٦]- «بني مروان» كمال الدّين.
[٧]- بدل ما بين القوسين: «و انصرفت مع أهل بلدي إلى هذه الغاية ما خرجت في سفر إلّا ما كان [إلى] الملوك في بلاد المغرب، يبلغهم خبري و طول عمري فيشخصوني إلى حضرتهم ليروني و يسألوني عن سبب طول عمري و عمّا شاهدت» كمال الدّين.