منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٥٢ - الفصل السّادس في ذكر غيبته و السّبب الموجب لتواريه عن شيعته
مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك» [١].
و بالطّريق المذكور، يرفعه إلى [يونس] [٢] بن عبد الرّحمن قال: دخلت على موسى بن جعفر (عليه السلام) فقلت له [٣]: يا ابن رسول اللّه! أنت القائم بالحقّ؟
فقال: أنا القائم بالحقّ، و لكنّ القائم الّذي يطهّر الأرض من أعداء اللّه، و يملأها عدلا كما ملئت جورا [٤]، هو الخامس من ولدي؛ له غيبة يطول أمدها خوفا على نفسه، يرتدّ فيها أقوام و يثبت فيها آخرون.
ثمّ قال (عليه السلام): طوبى لشيعتنا المتمسّكين بحبلنا في غيبته، الثّابتين على موالاتنا و البراءة من أعدائنا؛ أولئك منّا و نحن منهم، قد رضوا بنا أئمّة و رضينا بهم شيعة، فطوبى لهم (ثمّ طوبى لهم) [٥]. هم و اللّه معنا في درجاتنا
[١]- كمال الدّين: ٣٥١ ح ٤٩، و إعلام الورى: ٢/ ٢٣٨، و مهج الدّعوات: ٣٣٢- ٣٣٣ مثله؛ و في الغيبة للنّعماني: ١٥٩ ح ٤ صدره باختلاف يسير في بعض ألفاظه. عن كمال الدّين إثبات الهداة:
٣/ ٤٧٥ ح ١٦١، و البحار: ٥٢/ ١٤٩ ح ٧٣.
[٢]- أثبتناه من كمال الدّين و كفاية الأثر، و هو الصّواب؛ و في النّسخ: «موسى».
قال النّجاشي في رجاله: ٤٤٦ رقم ١٢٠٨: «يونس بن عبد الرّحمن، مولى عليّ بن يقطين بن موسى، مولى بني أسد، أبو محمّد؛ كان وجها في أصحابنا، متقدّما، عظيم المنزلة. ولد في أيّام هشام ابن عبد الملك، و رأى جعفر بن محمّد (عليهما السلام) بين الصّفا و المروة، و لم يرو عنه؛ و روى عن أبي الحسن موسى و الرّضا (عليهما السلام)، و كان الرّضا (عليه السلام) يشير إليه في العلم و الفتيا، و كان ممّن بذل له على الوقف مال جزيل و امتنع من أخذه و ثبت على الحقّ، و قد ورد في يونس بن عبد الرّحمن مدح و ذمّ».
و ذكره الشّيخ في رجاله: ٣٦٤ رقم ١١ في أصحاب الكاظم (عليه السلام) و قال: «ضعّفه القميّون؛ و هو ثقة». و ذكره أيضا في ص ٣٩٤ رقم ٢ في أصحاب الرّضا (عليه السلام) و قال: «من أصحاب أبي الحسن موسى (عليه السلام)، مولى عليّ بن يقطين؛ طعن عليه القميّون، و هو عندي ثقة».
[٣]- ليس في «ب» و «ح».
[٤]- «جورا و ظلما» كمال الدّين.
[٥]- ما بين القوسين ليس في «ب».