منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٥٠ - الفصل السّادس في ذكر غيبته و السّبب الموجب لتواريه عن شيعته
من الثّواب أن يناديهم البارئ عزّ و جلّ: عبادي [١] آمنتم بسرّي و صدّقتم بغيبي، فأبشروا بحسن الثّواب منّي، أنتم عبادي و إمائي حقّا؛ منكم أتقبّل و عنكم أعفو [٢]، و بكم أسقي عبادي الغيث و أدفع عنهم [٣] البلاء، و لو لا كم لأنزلت عليهم عذابي.
قال جابر: فقلت: يا ابن رسول اللّه، فما أفضل ما يستعمله المؤمن في ذلك الزّمان؟
قال: حفظ اللّسان و لزوم البيت [٤].
و عن الصّادق (عليه السلام)، بالطّريق المذكور، أنّه قال: من مات منتظرا هذا [٥] الأمر كان كمن كان مع القائم (عليه السلام) في فسطاطه. لا، بل [٦] بمنزلة الضّارب بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بالسّيف. [٧]
و عنه أنّه قال: لا يأتيكم هذا الأمر إلّا بعد يأس، لا و اللّه حتّى تميّزوا، لا و اللّه حتّى تمحّصوا [٨]، لا و اللّه حتّى يشقى من شقي، و يسعد من سعد. [٩]
[١]- بزيادة «و إمائي» كمال الدّين.
[٢]- بزيادة «و لكم أغفر» كمال الدّين.
[٣]- «عنكم» ب، ح.
[٤]- كمال الدّين: ٣٣٠ ح ١٥ مثله؛ عنه البحار: ٥٢/ ١٤٥ ح ٦٦.
[٥]- «لهذا» كمال الدّين.
[٦]- «بل كان» كمال الدّين.
[٧]- كمال الدّين: ٣٣٨ ح ١١ مثله. و في المحاسن: ١٧٣ ح ١٤٥ و ح ١٤٦ و ص ١٧٤ ح ١٥١ بتفاوت يسير، و في غيبة النّعماني: ٢٠٠ ح ١٥، و كمال الدّين: ٦٤٤ ح ١، و المحاسن: ١٧٣ ح ١٤٧ نحو صدره؛ عنها البحار: ٥٢/ ١٢٥ ح ١٤ و ح ١٥، و ص ١٢٦ ح ١٨، و ص ١٤٦ ح ٦٩.
[٨]- «حتّى تمخضوا» ب، «حتّى تمحضوا» ح.
التّمحيص: الاختبار و الابتلاء. «لسان العرب: ٧/ ٩٠- محص-».
[٩]- الكافي: ١/ ٣٧٠ ح ٣، و كمال الدّين: ٣٤٦ ح ٣٢ مثله، و أيضا في الكافي: ١/ ٣٧٠- ٣٧١ ح ٦، و الغيبة للطّوسي: ٢٠٣- ٢٠٤ باختلاف في بعض ألفاظه و زيادة؛ و كذا في الغيبة للنّعماني: ٢٠٩