منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٤٨ - الفصل السّادس في ذكر غيبته و السّبب الموجب لتواريه عن شيعته
هو بأمر اللّه تعالى، يأمره بالخروج في وقت تقتضيه المصلحة، و يأمره بترك [١] الخروج إذا اقتضته المصلحة؛ فهو مدبّر يأمره [٢]. أ ليس الأئمّة عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ [٣]، عباد أكرمهم بارئهم [لا] [٤] يقاعدون عن أمره و لا يخرجون عن نهيه) [٥].
و بالطّريق المذكور، يرفعه إلى الإمام محمّد بن عليّ الجواد، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: للغائب منّا غيبة أمدها طويل، كأنّي بالشّيعة يجولون جولان النّعم في غيبته، يطلبون المرعى فلا يجدونه. ألا فمن ثبت منهم على دينه، و لم يقس قلبه لطول أمد غيبته، فهو معي في درجتي يوم القيامة. إنّ القائم منّا إذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة، فلذلك تخفى ولادته و يغيب شخصه [٦].
[١]- «ترك» ب، ح.
[٢]- «بأمره» الأنوار المضيئة (مخطوط).
[٣]- سورة الأنبياء: ٢٦ و ٢٧.
انظر العيون: ٢/ ٢٧٨ ح ١، و الاحتجاج: ٢٥٢، و الخرائج: ١/ ١٧٢ ح ٣، و الثّاقب في المناقب: ٢٤٢ ذيل ح ٢٠٦، و المناقب: ٤/ ٤٢٨، و تأويل الآيات: ٣٢١، و البحار: ٢٤/ ٩١ ح ١٠، و ج ٢٥/ ٣٠٣ ح ٦٨، و ص ٣٣٩ ح ٢١، و ج ٢٦/ ٧ ح ١ و ص ٩ ح ٢، و ج ٣٣/ ٢٨١ ح ٥٤٥- ٥٤٦، و ج ٤١/ ١٩١ ح ١، و ص ١٩١ ح ١٢، و ج ٤٦/ ٢٧٥ ح ٨٠، و ج ٤٧/ ١٢٥ ح ١٧٤، و ج ٥٠/ ٢٨٤ ح ٦٠، و ج ١٠٠/ ٢٢٣ ح ٢٠، و الاعتقادات: ٩٤، و الاحتجاج: ٤٣٨، و البحار: ٢٥/ ٢٧٨، و ج ٢٦/ ٢٦٢ ح ٤٦، و ج ١٠٠/ ٤٠٧ ح ٦٦.
[٤]- أثبتناه من الأنوار المضيئة (مخطوط) و قد سقط من «أ».
[٥]- بدل ما بين القوسين- أي من قوله «و كذا كثير من هذه الأمور» إلى هنا-: «و كذا غيبة الإمام (عليه السلام)» ب، ح.
[٦]- كمال الدّين: ١/ ٣٠٣ ح ١٤؛ و في إعلام الورى: ٢/ ٢٢٩، و إثبات الهداة: ٣/ ٤٦٤ ح ١١٥، و البحار: ٥١/ ١٠٩ ح ١ عن كمال الدّين.