منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٤٩ - الفصل السّادس في ذكر غيبته و السّبب الموجب لتواريه عن شيعته
و بالطّريق المذكور، يرفعه إلى الحسين (عليه السلام) قال: منّا اثنا عشر مهديّا، أوّلهم:
أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب و آخرهم: التّاسع من ولدي، و هو القائم بالحقّ. يحيي اللّه به الأرض بعد موتها [١]، و يظهر به دين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه و لو كره المشركون [٢]. له غيبة يرتدّ فيها أقوام، و يثبت على الدّين فيها آخرون، فيؤذون و يقال لهم: «متى هذا الوعد إن كنتم صادقين» [٣]، أين إمامكم الّذي تزعمون؟
أما إنّ الصّابر في غيبته على الأذى و التّكذيب، بمنزلة المجاهد بالسّيف بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) [٤].
و عن الإمام زين العابدين (عليه السلام)- بالطّريق المذكور- قال: من ثبت على موالاتنا في غيبة قائمنا أعطاه اللّه عزّ و جلّ أجر ألف شهيد مثل شهداء بدر و أحد [٥].
و عن الباقر (عليه السلام)، بالطّريق المذكور عن جابر قال: قال: يأتي على النّاس زمان يغيب عنهم إمامهم، فطوبى للثّابتين على أمرنا في ذلك الزّمان، إنّ أدنى ما يكون لهم
[١]- تقدّم في ص ٣١- ٣٢ الهامش رقم ٥ بعض ما ورد في قوله تعالى: اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها فراجع.
[٢]- تقدّم في ص ٢٧ الهامش رقم ٢ بعض ما ورد في قوله تعالى: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ فراجع.
[٣]- اقتباس من الآية: ٧١ من سورة النّمل.
[٤]- كمال الدّين: ٣١٧ ح ٣، و عيون الأخبار: ١/ ٥٦ ح ٣٦، و مقتضب الأثر: ٢٣، و كفاية الأثر:
٢٣٢، و إعلام الورى: ٢/ ١٩٤، و الصّراط المستقيم: ٢/ ١١١ مثله إلّا أنّها خالية من قوله «أين إمامكم الّذي تزعمون». و في العدد القويّة: ٧١ مثل صدره؛ عن بعضها البحار: ٣٦/ ٣٨٥ ح ٦، و ج ٥١/ ١٣٣ ح ٤.
[٥]- كمال الدّين: ٣٢٣ ح ٧، و إعلام الورى: ٢/ ٢٣١- ٢٣٢، و الدّعوات للرّاوندي: ٢٧٤ ح ٧٨٧، و كشف الغمّة: ٣/ ٣١٢ مثله. عن بعضها إثبات الهداة: ٣/ ٤٦٧ ح ١٢٧، و البحار: ٥٢/ ١٢٥ ح ١٣، و ج ٨٢/ ١٧٣.