منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٤٥ - أمّا ما ورد عن اللّه تعالى
الفصل الثّالث في إثبات ذلك [١] بالأخبار من جهة الخاصّة
و قد تواترت الأخبار و رويت الآثار عن اللّه تعالى و النّبيّ و الأئمّة الأحد [٢] عشر الأطهار، بالنّصّ على إمامته و ظهوره بعد غيبته، فلنذكر بعض ما ورد عن كلّ واحد واحد منهم على التّرتيب، على سبيل الاختصار دون الإطناب و الإكثار.
أمّا ما ورد عن اللّه تعالى:
فمن ذلك ما جاز لي روايته عن الشّيخ محمّد بن بابويه (رحمه الله)، يرفعه إلى ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): لمّا عرج بي إلى ربّي أتاني النّداء: يا محمّد!
قلت: لبّيك لك [٣] العظمة لبّيك.
فأوحى إليّ: يا محمّد فيم اختصم الملأ الأعلى؟
قلت: إلهي لا أعلم [٤].
فقال: يا محمّد هل اتّخذت من الآدميّين وزيرا و أخا و وصيّا [٥].
فقلت: إلهي و من أتّخذ؟ تخيّر أنت لي.
[١]- أي إثبات إمامته و وجوده و عصمته.
[٢]- «الاثني» أ.
[٣]- «ربّ» كمال الدّين.
[٤]- «لا علم لى» بدل «لا أعلم» كمال الدّين.
[٥]- بزيادة «من بعدك» كمال الدين.