منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٤١ - الفصل التّاسع في ذكر توقيعاته على يد رسله و أصحابه و على يد سفرائه إلى وكلائه
سلمة) [١]، فأخذه ففضّه [٢] و قرأه [٣] حتى أحسّ القاسم ببكائه فقال: خير [٤]، خرج في شيء ممّا يكره؟ قال: لا. قال: فما هو؟
قال: ينعى [٥] الشّيخ إلى نفسه بعد ورود هذا الكتاب بأربعين يوما، و أنّه يمرض يوم السّابع بعد وصول الكتاب، و أنّ اللّه يردّ عليه عينيه بعد ذلك، و قد حمل إليه سبعة أثواب.
فقال القاسم: على سلامة في [٦] ديني؟
فقال: في سلامة في [٧] دينك.
فضحك و قال: و ما أؤمّل بعد هذا العمر؟
فقام الرّجل الوارد فأخرج من مخلاته ثلاثة أثواب [٨] أزر، و حبرة [٩] يمانيّة [١٠] و عمامة، و ثوبين، و منديلا. [فأخذه القاسم] [١١] و [كان] [١٢] عنده قميص خلعه عليه عليّ النّقي (عليه السلام) [١٣]. و كان للقاسم صديق في أمور الدّنيا شديد النّصب، يقال له: عبد الرّحمن بن
[١]- بدل ما بين القوسين: «ابن سلمة» ب، ح؛ «أبو عبد اللّه بن أبي سلمة» الخرائج.
[٢]- الفضّ: الكسر بالتّفرقة، و فكّ خاتم الكتاب. «القاموس: ٢/ ٥٠١».
[٣]- بزيادة «و بكى» فرج المهموم.
[٤]- «خبر» أ، ب.
[٥]- نعيت الميّت نعيا- من باب فتح-: أخبرت بموته، فهو منعيّ. «المصباح المنير: ٨٤٤- نعى-».
[٦]- «من» الخرائج.
[٧]- «من» الخرائج.
[٨]- ليس في الخرائج.
[٩]- الحبرة و الحبرة: ضرب من برود اليمن. «لسان العرب: ٤/ ١٥٩- حبر-».
[١٠]- بزيادة «حمراء» معظم المصادر.
[١١]- ما بين المعقوفين أثبتناه من الخرائج.
[١٢]- أثبتناه من الغيبة.
[١٣]- في الغيبة للطّوسي: «خلعه عليه مولانا الرّضا أبو الحسن (عليه السلام)»، و الظّاهر سقط لفظة «ابن» قبل «الرّضا»، فيكون كما في فرج المهموم (مولانا أبو الحسن ابن الرّضا (عليه السلام)).