منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٤٢ - الفصل التّاسع في ذكر توقيعاته على يد رسله و أصحابه و على يد سفرائه إلى وكلائه
محمّد [الشّيزي] [١]، وافى [٢] الدّار.
فقال القاسم: اقرءوا الكتاب عليه فإنّي أحبّ هدايته.
قالوا: هذا لا يحتمله خلق من الشّيعة فكيف عبد الرّحمن؟!
فأخرج القاسم إليه الكتاب و قال: (اقرءوا فقرءوه على) [٣] عبد الرّحمن إلى موضع النّعي. فقال للقاسم: يا أبا محمّد اتّق اللّه، فإنّك رجل فاضل في دينك. أ ليس قد ذكر اللّه في كتابه: وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ [٤] لا علم لأحد بمنيّته، و لا ما يلقى في صبيحته، و قد اختصّ سبحانه بعلم الغيب دون خلقه: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً [٥].
فقال القاسم: إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ [٦] استثنى المرتضى من النّبيّين، و مولاي هو المرتضى من الرّسول.
ثمّ قال: أعلم أنّك تقول هذا و لكن ورّخ هذا اليوم، فإن عشت بعد هذا اليوم أو متّ قبله فاعلم أنّي لست على شيء، و إن أنا متّ في ذلك اليوم، فانظر لنفسك.
[١]- أثبتناه من الخرائج، و هو الصّواب. و في النّسخ: «الشنري» أ، «الشيري» ب، ح. و في الغيبة للطّوسي: «البدري».
في تاريخ بغداد: ١٢/ ٣١٦ ضمن ترجمة أبي السّائب عتبة بن عبد اللّه، الّذي سيأتي ذكره في هذا الحديث: «... فدخل المراغة و بها عبد الرّحمن الشّيزي- و كان صديقه- ...».
قال الحموي في معجم البلدان: ٣/ ٣٨٣: «شيز- بالكسر و السّكون، و زاي-: ناحية باذربيجان ... و هي مدينة بين المراغة و زنجان و شهرزور و الدّينور، بين جبال ...».
[٢]- «وافى إلى» الخرائج.
وافيته، موافاة: أتيته. «المصباح المنير: ٩٢٠- و فى-».
[٣]- بدل ما بين القوسين: «اقرأ فقرأ» الخرائج.
[٤]- سورة لقمان: ٣٤.
[٥]- سورة الجنّ: ٢٦ و ٢٧.
[٦]- سورة الجنّ: ٢٦ و ٢٧.